الهراسي في " أحكام القرآن " : الصحيح عندنا : أنّ أكل الميتة للمضطرّ عزيمة لا رخصة ، كالفطر للمريض في رمضان ، ويتحصّل بذلك في مجامعة الرخصة للوجوب ثلاثة أقوال . والظاهر أنّ الوجوب والاستحباب يجامعها ، ولا يكون داخلا في مسمّاها . والمندوبة كالقصر في السفر إذا بلغ ثلاث مراحل ، والمباحة كالفطر في السفر ، وليس بتمثيل صحيح ، لأنّه يستحبّ عند مشقّة الصوم ويكره عند عدم المشقّة ، فليس له إباحة ( زر ، بحر 1 ، 328 ، 4 )
- تنقسم الرخصة إلى كاملة وهي التي لا شيء معها كالمسح على الخف ، وإلى ناقصة وهي بخلافه كالفطر للمسافر ( زر ، بحر 1 ، 331 ، 19 )
- تعرف الرخصة بما تغيّر من عسر إلى يسر من الأحكام ( أم ، قرر 2 ، 148 ، 14 )
- رخصة وهي بإسكان الخاء أكثر من ضمّها لغة السهولة واجبة ومندوبة ومباحة ( نص ، لب ، 18 ، 6 )
- عزيمة وهي لغة القصد المصمّم من عزمت على الشيء جزمت به وصمّمت عليه عزما وعزما وعزيما وعزيمة لأنه عزم أمره أي قطع وحتم وصعب على المكلّف أو سهل ، وظاهر كلام كثير انقسامها إلى الأحكام الستّة وبه صرّح الشمس البرماوي لكن الإمام الرازي خصّها بغير الحرمة والغزالي والآمدي وغيرهما بالوجوب والقرافي بالوجوب والندب ، واعترض تعريفا الرخصة والعزيمة بوجوب ترك الصلاة والصوم على الحائض فإنه عزيمة ويصدق به تعريف الرخصة . وأجيب بمنع الصدق فإن الحيض وإن كان عذرا في الترك مانع من الفعل ومن مانعيته نشأ وجوب الترك وتقسيم الحكم إلى الرخصة والعزيمة كما ذكر أقرب إلى اللغة من تقسيم الإمام الرازي وغيره الفعل الذي هو متعلّق الحكم إليهما ( نص ، لب ، 19 ، 17 )
- الرخصة ( ما ) أي حكم ( شرّع تخفيفا لحكم ) آخر ( مع اعتبار دليله ) أي الحكم الآخر ( قائم الحكم ) لبقاء العمل به ( لعذر خوف ) فوات ( النفس أو العضو ) ولو أنملة ( با ، يسر 2 ، 228 ، 7 )
- الإجماع : فهو اتّفاق مجتهدي الأمة في عصر من الأعصار ، على أمر من أمور الدين . ثم إن الإجماع نوعان : عزيمة : وهو التكلّم بما يوجب اتّفاق الكل على الكل أو شروعهم فيه .
ورخصة : وهو أن يتكلّم البعض أو يفعل ، ويسكت الباقي بغير ردّ ، بعد مضي مدّة التأمّل ( سو ، حصل ، 236 ، 4 )
- الرخصة هي ما شرّعه اللّه من الأحكام تخفيفا على المكلّف في حالات خاصة تقتضي هذا التخفيف ، أو هي ما شرّع لعذر شاق في حالات خاصة ، أو هي استباحة المحظور بدليل مع قيام دليل الحظر ( خل ، خلص ، 121 ، 15 )
- العزيمة بأنها ما شرّعت ابتداء ، ويكون الفعل فيها ليس سببه وجود مانع ، والرخصة ما شرّعت بسبب قيام مسوغ لتخلّف الحكم الأصلي . وعلى ذلك تكون العزيمة حكما عامّا هو الحكم الأصلي ، ويشمل الناس جميعا ، والكل مخاطب به ، وأما الرخصة فليست الحكم الأصلي بل هي حكم جاء مانعا من استمرار الإلزام في الحكم الأصلي ، وهي في أكثر الأحوال تنقل الحكم من مرتبة اللزوم
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 737
مساهمون: رفيق العجم
ص٧٣٧