الحرمة في حقّه فهو الرخصة فخرج الحكم بحل الشيء ابتداء أو نسخا لتحريم أو تخصيصا من نصّ محرّم ( تف ، وضح 2 ، 127 ، 5 )
- العزيمة اسم لما هو أصل من الأحكام غير متعلّق بالعوارض ، والرخصة اسم لما بني على اعذار العباد وهو ما يستباح مع قيام المحرّم ( تف ، وضح 2 ، 127 ، 9 )
- الرخصة اسم لما تغيّر عن الأمر الأصلي إلى تخفيف ويسر ترفها وتوسعة على أصحاب الأعذار ( تف ، وضح 2 ، 127 ، 11 )
- العزيمة ما لزم العباد بإيجاب اللّه تعالى ، والرخصة ما وسع للمكلّف فعله بعذر مع قيام المحرّم ( تف ، وضح 2 ، 127 ، 12 )
- العزيمة في الفرض والواجب والسنّة والنفل يعني قبل ورود الرخصة وأمّا بعده فقد تكون العزيمة حراما كصوم المريض إذا خاف الهلاك ، فإنّ تركه واجب ، فعلى هذا لا تكون العزيمة قبل ورود الرخصة مباحا ولا حراما ولا مكروها ( تف ، وضح 2 ، 127 ، 14 )
- الحكم يوصف بالعزيمة والرخصة ( زر ، بحر 1 ، 325 ، 3 )
- الرخصة فهي لغة : اليسر والسهولة ، ومنه رخص السعر إذا تراجع وسهل الشراء ، وفيها لغات ثلاث : رخصة بضمّ الراء والخاء ، ورخصة بإسكان الخاء ، فيجوز أن تكون مخفّفة من الأولى ، ويجوز أن تكون كل واحدة أصلا بنفسها ، والثالثة : خرصة بتقديم الخاء حكاها الفارابي ، والظاهر : أنّها مقلوبة من الأولى ، وقد اشتهر على ألسن الناس فتح الخاء ولا يشهد له سماع ولا قياس ، لأنّ " فعلة " تكون للفاعل كهمزة وملزة وضحكة ، وللمفعول كلقطة ، فقياسه إن ثبت هنا : أن يكون اسما للكثير الرخيص على غيره إذا فشى الرخص فيه . . . وأما في الاصطلاح : فقد اختلف فيه ، فقال الإمام الرازي : ما جاز فعله مع قيام المقتضي للمنع ، وأورد عليه أنّ الرخصة هي الحكم ، وأنّها قد تكون بجواز الترك ، وأنّ التكاليف كلها كذلك ، لأنّها على خلاف التخفيف الذي هو الأصل ، كذا قاله القرافي ، وفيه نظر ، لأنّ التكاليف كلها بعض ما هو يستحقّ على العبد للّه تعالى فهو ماش على الأصل . وقال القرافي : طلب الفعل السالم عن المانع المشتهر ، واحترز بالمشتهر عن نحو ما تقدّم ، ثم أورد على نفسه العقود المخالفة للقياس كالسلم والمسابقة . وقال الهندي : ما جاز فعله أو تركه مع قيام المانع منه ، ويرد عليه كثير مما تقدّم ( زر ، بحر 1 ، 326 ، 4 )
- قسّمها الأصوليون ( الرخصة ) إلى ثلاثة : واجبة ومندوبة ومباحة . فالواجبة كإساغة اللقمة بالخمر لمن غصّ باللقمة ، وكتناول الميتة للمضطرّ بناء على النفوس حق اللّه وهي أمانة عند المكلّفين ، فيجب حفظها ليستوفي اللّه حقه منها بالتكاليف . وقال ابن دقيق العيد : وهذا يقتضي أن تكون عزيمة لوجود الملزوم والتأكيد . قال : ولا مانع أن يطلق عليه رخصة من وجه وعزيمة من وجه ، فمن حيث قام الدليل المانع نسمّيه رخصة ، ومن حيث الوجوب نسمّيه عزيمة . وهذا التردّد الذي أشار إليه سبقه إليه إمام الحرمين في " النهاية " وتردّد في أنّ الواجبات هل يوصف شيء منها بالرخصة ؟ وقال في باب صلاة المسافر من " النهاية " : يجوز أن يقال أكل الميتة ليس برخصة ، فإنّه واجب ، ولأجله قال صاحبه إلكيا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 736
مساهمون: رفيق العجم
ص٧٣٦