اختلفوا في تسميته قياسا فمنهم من سمّاه به ، ومنهم من جعله من دلالة الألفاظ دلالة نص أو مفهوم موافقة على الخلاف في التسمية .
والمساوي هو ما يكون ثبوت الحكم في الفرع مساويا لثبوته في الأصل وذلك عند تساويهما في العلّة . مثل قياس المرأة على الرجل في وجوب الكفّارة عليها إذا جنت على صومها بالعملية الجنسية طائعة مختارة . وفي كل حكم انتفى اعتبار الفارق بينهما فيه . . . .
وهذا النوع لا يعترف به نفاة القياس . والقائلون به مختلفون في تسميته قياسا فمنهم من سمّاه قياسا لا فرق بين أفراده في ذلك . ومنهم من يذهب إلى أنه قياس إذا كانت العلّة فيه لا تدرك إلا بالاجتهاد . أما إذا كانت تدرك بمجرّد فهم اللغة فلا يسمّى قياسا بل يسمّونه دلالة نص .
وقياس الأدنى هو ما انتفت فيه الأولوية والمساواة بأن يكون ثبوت الحكم في الفرع أضعف من ثبوته في الأصل ، وهذا لا يكون إلا إذا كانت العلّة في الأصل أقوى منها في الفرع فمن جعل العلّة تمام ما في الأصل لا يقيس لعدم وجود العلّة في الفرع ، ومن جعلها القدر المشترك بينهما صرف النظر عن الزيادة في الأصل وأجرى القياس ( شل ، شلص ، 207 ، 10 )
- دلالة النص هي اللفظ الدالّ على ثبوت حكم المنطوق به للمسكوت عنه لاشتراكهما في علّة يدرك العالم باللغة أنها مناط الحكم دون حاجة إلى اجتهاد سواء كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المذكور أو مساويا له . بأن يرد عن الشارع كلام يدلّ بلفظه على حكم لعلّة يعرفها العارف باللغة ، ويوجد شيء آخر سكت عنه النص يشترك مع المنصوص عليه في علّته فيكون مدلولا للفظ بواسطة تلك العلّة فيثبت له الحكم الثابت للمنصوص ( شل ، شلص ، 483 ، 9 )
- رتّب الحنفية . . . حسب قوة الدلالة وضعفها فقالوا : إن دلالة العبارة أقوى من دلالة الإشارة ، لأن العبارة تدلّ بنفسها على حكم مقصود من سوق النص ، والإشارة تدلّ على حكم غير مقصود من سوقه . والإشارة أقوى من الدلالة ، لأن في الإشارة اللفظ يدلّ بنفسه وصيغته بدون واسطة ، وفي الدلالة اللفظ يدلّ بواسطة المعنى الذي شرع الحكم لأجله ، وما يدلّ بنفسه أقوى مما يدلّ بواسطة . ودلالة النص أقوى من الاقتضاء ، لأن الثابت بالاقتضاء ثابت بالضرورة ( شل ، شلص ، 488 ، 8 )
- دلالة النص : ويسمّيها البعض دلالة الأولى .
ومفادها أن الحكم يحكم بواقعة وله ألفاظ محدّدة لكي يفهم منها واقعة أخرى ، مثل تحريم كل إهانة على الأبوين في :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
( الإسراء : 23 ) ( عج ، أصل ، 146 ، 10 )
دلالة النصوص
- دلالة النصوص نوعان : حقيقية ، وإضافية ، فالحقيقية تابعة لقصد المتكلم وإرادته ، وهذه الدلالة لا تختلف ، والإضافية تابعة لفهم السامع وإدراكه ، وجودة فكره وقريحته ، وصفاء ذهنه ، ومعرفته بالألفاظ ومراتبها ، وهذه الدلالة تختلف اختلافا متباينا بحسب تباين السامعين في ذلك ( جو ، علم 1 ، 350 ، 22 )
دلالة وضعية
- الدلالة الوضعية قسمين لفظية وغير لفظية ( عا ، نسم ، 99 ، 20 )