تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
- دلالة الاقتضاء . . . عناصرها التكوينية ثلاثة : أولا : النّصّ أو الكلام الذي يتطلّب أو يستلزم معنى مقدّرا ومقدّما على المعنى العباريّ المنطوق ؛ ضرورة استقامة معناه ، وهو ما يسمّى بالمقتضي . ثانيا : المعنى الضروري المقدّر مقدّما الذي تطلّبه الكلام لتصحيحه ، ويسمّى بالمقتضى . ثالثا : استدعاء المعنى المنطوق نفسه لذلك المقدّر ؛ لحاجته إليه ويسمّى بالاقتضاء ( دري ، نهج ، 351 ، 2 ) - دلالة الاقتضاء هي : " دلالة اللفظ على معنى مقدّر لازم للمعنى المنطوق ، متقدّم عليه ، مقصود للمتكلّم ، يتوقّف على تقديره ، صدق الكلام ، أو صحّته ، عقلا أو شرعا ( دري ، نهج ، 351 ، 12 ) - الحكم الثابت بدلالة الاقتضاء ، كالثابت بالعبارة والإشارة ، ودلالة النص ، وكل أولئك يثبت به الحكم قطعا في نظر الشرع ، غير أنّها تتفاوت في قوة الحجّية ، ويظهر أثر ذلك عند التعارض . - فالثابت بالعبارة أو الإشارة أو الدلالة ، مقدّم على الثابت بدلالة الاقتضاء ، لأن الثابت لها لم يدلّ عليه اللفظ بصيغته ، ولا بمفهومه ، وإنما استدعته الضرورة لاستقامة معناه ( دري ، نهج ، 376 ، 12 ) - دلالة الاقتضاء التي تتبدّى لنا من خلال تحليلها ، وأقسامها . . . باعتبار المعنى اللازم المقدّر ، تقوم في أساسها الأصولي على ضرورة " التوفيق " بين مؤدّى عبارة النص ، وما يقتضيه منطق الواقع ، أو منطق العقل والشرع . - ويلاحظ ، أنّ الأصوليين قد عبّروا عن هذا " التوفيق " بقولهم : صدق الكلام ، أو صحّته عقلا أو شرعا ؛ وهو في حقيقته نوع من التصرّف العقلي في المعاني ، بعد الارتقاء من مستوى المعنى العباري الظاهر ، إلى ما يقتضيه المنطق الواقعي ، أو العقلي ، أو الشرعي ، . . . - وإذا كان المنطق التشريعي هو ما يعنى به الأصولي بوجه خاص - ولذا قصر المتأخّرون من أصوليي الحنفية وغيرهم هذه الدلالة على المقتضى الشرعي دون الواقعي والعقلي . . . فإن صلة دلالة الاقتضاء بالاجتهاد بالرأي تبدو واضحة ، ولا سيّما إذا واجه الاجتهاد عموم التقادير ، ولا دليل من نصّ قاطع ، أو إجماع يعيّن أحدها ، ليتسق المعنى المستفاد عبارة ، فيغلب على ظنّ المجتهد أنه مراد الشارع ( دري ، نهج ، 377 ، 7 ) - التعارض الذي يتصوّر وقوعه بين دلالة الاقتضاء ، وبين غيرها من سائر الدلالات ، إنما هو تعارض بين هذا اللفظ الذي صحّحه الاقتضاء ، والنص الآخر . - وقد يكون ذلك اللفظ عامّا ، واللفظ الآخر خاصّا ( دري ، نهج ، 476 ، 12 ) - دلالة الاقتضاء وهي أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلّم بحسب العرف ، ويتوقّف صدق الكلام أو صحّته عقلا أو شرعا أو لغة أو عادة عليها ( مظ ، مصف 1 ، 121 ، 14 ) - المناط في دلالة الاقتضاء شيئان : الأول أن تكون الدلالة مقصودة ، والثاني أن يكون الكلام لا يصدق أو لا يصحّ بدونها . ولا يفرّق فيها بين أن يكون لفظا مضمرا ، أو معنى مرادا : حقيقيّا أو مجازيّا ( مظ ، مصف 1 ، 122 ، 22 ) - دلالة الاقتضاء : وهي دلالة اللفظ على كل أمر لا يستقيم المعنى إلا بتقديره واقتضائه ( عج ، أصل ، 146 ، 16 )