دفع المناقضة
- دفع المناقضة والخروج عنها أن المجيب متى أمكنه الجمع بين ما ذكره علة وبين ما يتصوّر مناقضة لم يكن ذلك نقضا لأن الجمع بين النقيضين غير متصوّر ومتى لم يمكنه الجمع لزمه النقض ( بخ ، بزد 4 ، 117 ، 7 )
دفع النقض
- أقوى أنواع دفع النقض : أن تبيّن من لفظ اعتلاله ما به يقع الاحتراز عن النقض فتكون العلّة بأوصافها ، أو بنقض أوصافها مفارقا لموضع النقض ؛ فيكون موضع النقض عريّا من تلك الأوصاف ، أو عن ذلك الوصف الواحد ( جون ، جهك ، 211 ، 18 )
- طريق دفع النقض أمور ثلاثة : لأنّ النقض إبداء الوصف بدون الحكم فدفعه تارة بمنع وجود الوصف في مادة التخلّف ، وتارة بمنع عدم تحقّق الحكم ، وأخرى بإبداء المانع على القول بأنّ التخلّف لمانع غير قادح ( بد ، بدخ 3 ، 107 ، 4 )
دلائل
- العلم يحيط أن من توجّه تلقاء المسجد الحرام ممن نأت داره عنه - : على صواب بالاجتهاد للتوجّه إلى البيت بالدلائل عليه ، لأن الذي كلّف التوجّه إليه ، وهو لا يدري أصاب بتوجّهه قصد المسجد الحرام أم أخطأه ، وقد يرى دلائل يعرفها فيتوجّه بقدر ما يعرف ، ( ويعرف غيره دلائل غيرها فيتوجه بقدر ما يعرف ) وإن اختلف توجّههما ( شف ، رس ، 488 ، 5 )
- الاجتهاد أبدا لا يكون إلّا على طلب شيء ، وطلب الشيء لا يكون إلّا بدلائل ، والدلائل هي القياس ( شف ، رس ، 505 ، 7 )
دلائل النص
- الاجتهاد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم تنقسم طرقه إلى ثمانية أقسام : أحدها - ما كان الاجتهاد مستخرجا من معنى النص :
كاستخراج علّة الربا من البرّ ، فهذا صحيح عند القائلين بالقياس . ثانيها - ما استخرجه من شبه النص : كالعبد في ثبوت ملكه ، لتردّد شبهه بالحرّ في أنّه يملك لأنّه مكلّف ، وشبهه بالبهيمة في أنّه لا يملك لأنّه مملوك ، فهو صحيح غير مدفوع عند القائلين بالقياس والمنكرين له ، غير أنّ المنكرين له جعلوه داخلا في عموم أحد الشبهين . ومن قال بالقياس جعله ملحقا بأحد الشبهين . ثالثها - ما كان مستخرجا من عموم النص : كالذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
( البقرة : 237 ) يعمّ الأب والزوج والمراد به أحدهما . وهذا صحيح يتوصّل إليه بالترجيح .
رابعها - ما استخرج من إجمال النص : كقوله تعالى في المتعة :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
( البقرة : 236 ) فيصحّ الاجتهاد في قدر المتعة باعتبار حال الزوجين . خامسها - ما استخرج من أحوال النص : كقوله تعالى في المتمتّع
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
( البقرة : 196 ) فاحتمل صيام الثلاثة قبل عرفة ، واحتمل صيام السبعة إذا رجع في طريقه ، وإذا رجع إلى بلده ، فصحّ الاجتهاد في تغليب إحدى الحالتين على الأخرى . سادسها - ما استخرج من دلائل النص : كقوله تعالى :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
الآية ( الطلاق : 7 ) فاستدللنا على تقدير نفقة الموسر ، فإنّه أكثر ما جاءت به السنّة في فدية الأذى ، في أنّ لكل مسكين مدين ، فاستدللنا على تقدير نفقة