معنى الدليل مظهر الدلالة ، ومنه دليل القوم ، وقال : إنّ تسمية الدلالة دليلا مجاز وإن كان إذا قيل له : لو كان الدليل مظهر الدلالة ، لوجب على المسؤول عن الدلالة إذا قيل له : ما الدليل ؟ أن يقول : أنا ، لأنّه هو المظهر للدلالة . أجاب بأنّه لو قيل : من الدليل ؟
قال : أنا . وإذا وقع السؤال بحرف " ما " عرف أنّ المراد به السؤال عن الدلالة ، لأنّ " ما " إنّما يسأل به عمّا لا يوصف بالتمييز . وقال عامة الفقهاء وأكثر المتكلّمين : إنّ الدليل هو الدلالة ، وهو ما يتوصّل به إلى معرفة ما لا يدرك بالحسّ والضرورة ، وعلى هذا فتسمية الدالّ على الطريق دليلا مجاز . وقال القاضي أبو الطيّب : الدلالة مصدر قولك : دلّ يدلّ ودلالة ويسمّى دليلا مجازا من باب تسمية الفاعل باسم المصدر . كقولهم : رجل صوم .
وأما الدالّ : فاختلف أصحابنا فيه ، فقيل : هو الدليل ، وقيل : هو الناصب للدليل ، وهو اللّه تعالى الذي نصّب أدلّة الشرع والعقل . قال الإمام : وليس للدليل تحصيل سوى تجريد الفكر من ذي فكرة صحيحة إلى جهة يتطرّق إلى مثلها تصديق ، أو تكذيب ( زر ، بحر 1 ، 36 ، 14 )
درء المفاسد أولى
- درء المفاسد أولى من جلب المصالح . فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبا لأنّ اعتناء الشرع بالمنهيّات أشدّ من اعتنائه بالمأمورات ( نج ، نظر ، 99 ، 19 )
دعاء
- الدعاء وضدّه الاستنكاف ( كل ، كف 1 ، 23 ، 1 )
- يستجاب الدّعاء في أربعة مواطن : في الوتر وبعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب ( كل ، كف 2 ، 477 ، 4 )
- اغتنموا الدّعاء عند أربع : عند قراءة القرآن وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين للشهادة ( كل ، كف 2 ، 477 ، 7 )
- الدعاء بتلك الهيئة ليظهر وجه التشريع في الدعاء ( شط ، عصم 1 ، 268 ، 21 )
- الإمام يجمعهم على الدعاء ليكون باجتماعهم أقرب إلى الإجابة ( شط ، عصم 1 ، 269 ، 1 )
- الاجتماع على الدعاء تعاونا على البر والتقوى ، وهو مأمور به ( شط ، عصم 1 ، 269 ، 22 )
- صيغة الأمر تستعمل في ستّة عشر معنى ، الوجوب نحو أقيموا الصلاة ، والندب نحو فكاتبوهم ، والإرشاد نحو واشهدوا إذا تبايعتم ، والفرق بينه وبين الندب أنّ الندب لثواب الآخرة والإرشاد لمنافع الدنيا ، والإباحة نحو وإذا حللتم فاصطادوا ، والتأديب نحو كل مما يليك وهو أخصّ من الندب فإنّ كل تأديب مندوب بلا عكس كلّي ، والامتنان نحو كلوا مما رزقكم اللّه حلالا ، والإكرام نحو ادخلوها بسلام آمنين ، والتهديد نحو اعملوا ما شئتم ، والتسخير نحو كونوا قردة أي انقلبوا إليها ، والتعجيز نحو فأتوا بسورة من مثله ، والإهانة نحو ذق أنّك أنت العزيز الكريم ، والتسوية نحو اصبروا أو لا تصبروا ، والدعاء نحو فاغفر لنا ذنوبنا ، والتمنّي نحو ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ، والتكوين نحو كن فيكون ، والاحتقار نحو قوله تعالى
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ *
( مل ، مرق 1 ، 156 ، 12 )