تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
شخصا واحدا ، وذلك فيما إذا أحتف خبره بقرائن توجب العلم بصدقه ، ولا شكّ في أن مثل هذا الخبر حجّة . . . وأما إذا لم يحتف بالقرائن الموجبة للعلم بصدقه ، وإن احتف بالقرائن الموجبة للاطمئنان إليه دون مرتبة العلم - فقد وقع الخلاف العظيم في حجيّته وشروط حجيّته - والخلاف في الحقيقة - عند الإمامية بالخصوص - يرجع إلى الخلاف في قيام الدليل القطعي على حجّية خبر الواحد وعدم قيامه ، وإلا فمن المتّفق عليه عندهم أن خبر الواحد بما هو خبر مفيد للظنّ الشخصي أو النوعي لا عبرة به لأن الظنّ في نفسه ليس حجّة عندهم قطعا ، فالشأن كل الشأن عندهم في حصول هذا الدليل القطعي ومدى دلالته ( مظ ، مصف 2 ، 63 ، 17 ) - اشترط المالكية للعمل بخبر الواحد ألا يكون مخالفا لعمل أهل المدينة . وحجّتهم في ذلك : أن أهل المدينة عاشوا مع رسول اللّه وشاهدوا أفعاله وتابعوه فيها ، ونقله عنهم من جاء بعدهم طبقة بعد طبقة ، فإذا جاء خبر الواحد مخالفا لهذا العمل المتوارث كان ذلك دليلا على عدم صحّته ، لأن عملهم بمنزلة مرويهم فيكون خبر جماعة عن جماعة وهو أقوى في الاعتبار من خبر واحد عن واحد أو اثنين عن مثلهما ( شل ، شلص ، 146 ، 1 ) - خبر الواحد : هو ما يفيد الظنّ ، وإن تعدّد المخبر . وهو حجّة في الشرع ، خلافا للسيد المرتضى ولجماعة ( ح ، مبا ، 205 ، 4 ) - خبر الواحد إذا اقتضى علما ، ولم يوجد في الأدلّة القاطعة ما يدلّ عليه ، وجب ردّه ؛ لأنه اقتضى التكليف بالعلم ولا يفيده ، فيلزم تكليف ما لا يطاق ( ح ، مبا ، 211 ، 3 )

خبران

- القول في الخبرين إذا كان كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من ( وجه آخر ) قال أبو بكر : الأصل فيما كان هذا وصفه من الأخبار أن يعتبر السبب الذي ورد فيه كل واحد منهما فنخبر عن سببه ولا يعترض به على الآخر ما أمكن استعماله غير مخصّص لصاحبه فيما ورد فيه ، إلا أن تقوم الدلالة فيهما ( على غير ذلك ) فيصار إليها ( جص ، فص 1 ، 423 ، 2 ) - تعارض الخبرين يكون على ثلاثة أنحاء : منها : ما يكون من غلط الرواة ، ونتيقّن معه وهم رواة أحد الخبرين . ومنها : - ما يحتمل أن يكونا صحيحين من جهة النقل . ولا يحتمل مع ذلك بقاء حكمهما بلا محالة ، إن ثبتا ، وصحّا ، فأحدهما منسوخ متروك الحكم . ومنها : ما يحتمل أن يكونا صحيحين ، ويكونا جميعا مستعملين في حالين ، أو في شيئين ( جص ، فص 3 ، 161 ، 4 ) - إن ورد خبران : أحدهما يوجب شيئا ، والآخر ينهي عنه ، وكان حكم ذلك الشيء في الأصل الإباحة ، فإنّا قد تيقّنا أنه قد نقل عن الإباحة : إما إلى إيجاب ، أو إلى حظر . فجائز أن يقال حينئذ : إن الإباحة قد زالت ، ولم يثبت حظر ، ولا إيجاب ، فيكون أمره موقوفا ، لا يجوز إثباته . وجائز أن يقال : يطرح الخبران جميعا ، فيبقى الشيء على ما كان عليه حكمه من الإباحة ( جص ، فص 3 ، 170 ، 3 ) - متى ورد خبران متعارضان : في أحدهما فعل من النبي صلى اللّه عليه وسلم لشيء ، وفي الآخر النهي عنه وتساويا ، فالخبر الذي فيه النهي أولى ( جص ، فص 3 ، 170 ، 9 ) - إذا تعارضا ( الخبران ) على وجه لا يمكن