الآخر ، لكن اختلفوا في وقوعه على أربعة مذاهب : فقال بتقديم العموم قوم ، وبتقديم الخبر قوم وبتقابلهما والتوقف إلى ظهور دليل آخر قوم . وقال قوم إن كان العموم ممّا دخله التخصيص بدليل قاطع فقد ضعف وصار مجازا فالخبر أولى منه ، وإلا فالعموم أولى ( غز ، مس 2 ، 114 ، 3 )
- الدليل على قبول خبر الواحد من جهة العقل ، أنه معلوم بالعقل ، وجوب التحرّز من المضار وحسن اجتلاب المنافع ، فإذا ظننّا صدق من أخبرنا بمضرّة إن لم تقصد ، أو إن لم نشرب الدواء ، أو إن سلكنا في سفرنا طريقا مخصوصا ، أو إن لم نقم من تحت هذا الحائط ، لزمنا في العقل العمل على خبره ، لأننا قد ظننا في التفصيل ما علمناه في الجملة من وجوب التحرّز من المضار ، فكذلك في الشرع إذا علمنا في الجملة وجوب الانقياد للنبي صلى اللّه عليه وسلم فيما يخبرنا به من مصالحنا ، ووجوب التحرّز ممّا يخبرنا : بأنه من مضارنا ( كلو ، تم 3 ، 70 ، 2 )
- يقبل في العمل خبر الواحد الثقة خلافا للجبائي : أنه لا يقبل أقل من اثنين عن اثنين إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وحكى عنه أنه : لا يقبل في خبر يوجب حدا في الدنيا إلا أربعة ( كلو ، تم 3 ، 75 ، 2 )
- يقبل خبر الواحد في الحدود ، وما يسقط بالشبهة . وحكى أبو سفيان عن أبي الحسن الكرخي : أنه لا يقبل . لنا : أن الحدود ممّا يثبت بغلبة الظن ، ولهذا تثبت بالشهادة ، فوجب أن يقبل فيها خبر الواحد كسائر أحكام الشرع ، يوضّح ذلك أن خبر الواحد قد دلّ على وجوب العمل به دليل قاطع من الكتاب والسنة والإجماع كالشهادة فوجب أن يستويا ( كلو ، تم 3 ، 91 ، 8 )
- خبر الواحد مقدّم على القياس ، وقد ترك أحمد رحمه اللّه القياس في كثير من مسائله . وبه قال :
عامة الفقهاء . وقال أصحاب مالك : لا يقدم على القياس ، وبعضهم حكاه عن مالك ( كلو ، تم 3 ، 94 ، 2 )
- صفة من يقبل خبره ( خبر الواحد ) ، فأن يكون مسلما بالغا عاقلا عدلا ضابطا ، وسواء كان رجلا أو امرأة أو عبدا ( كلو ، تم 3 ، 105 ، 16 )
- معارضة خبر الواحد للإجماع ، ولا يقبل ، لأن الإجماع دليل مقطوع به ولأن خبر الواحد إذا خالف الإجماع دلّ على بطلان سنده ، أو نسخه ، لأنه لو كان ثابتا لم يخرج عن قول جميع الأمة ( كلو ، تم 3 ، 150 ، 4 )
- قال بعض العلماء : إنما يقول أحمد بحصول العلم بخبر الواحد فيما نقله الأئمة الذين حصل الاتفاق على عدالتهم وثقتهم وإتقانهم ، ونقل من طرق متساوية وتلقّته الأمة بالقبول ولم ينكره منهم منكر ( قد ، روض ، 91 ، 15 )
- التعبّد بخبر الواحد سمعا فهو قول الجمهور خلافا لأكثر القدرية وبعض أهل الظاهر ( قد ، روض ، 93 ، 13 )
- اختلفوا في ثبوت الإجماع بخبر الواحد ، فأجازه جماعة من أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة رحمه اللّه والحنابلة ؛ وأنكره جماعة من أصحاب أبي حنيفة وبعض أصحابنا كالغزالي ، مع اتّفاق الكلّ ، على أنّ ما ثبت بخبر الواحد لا يكون إلّا ظنيّا في سنده ، وإن كان قطعيّا في متنه ( أمد ، حكم 1 ، 404 ، 2 )
- العمل بخبر الواحد واتّباعه في الشرعيّات إنما كان بناء على انعقاد الإجماع على ذلك ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 661
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٦١