- ( ينقسم ) خبر الواحد إذا خصّص عموم الكتاب والسنّة المتواترة أو قيّد مطلقهما إلى ثلاثة أقسام : أحدها : إلى ما لا يعلم مقارنته له ، ولا تراخيه عنه . فقال القاضي عبد الجبار : يقبل ، لأنّ الصحابة رفعت كثيرا من أحكام القرآن ، بأخبار الآحاد ، ولم يسألوا أنّها هل كانت مقارنة أم لا . قال : وهو الأولى ، لأنّ حمله على كونه مخصّصا مقبولا أولى من حمله على كونه ناسخا مردودا . الثاني : أن يعلم مقارنته له ، فيجوز عند من يجوز تخصيص المقطوع بالمظنون . والثالث : أن يعلم تراخيه عنه ، فمن لم يجوّز تأخير البيان عن وقت الخطاب لم يقبله ، لأنّه لو قبله لقبل ناسخا ، وهو غير جائز . ومن جوّزه قبله إن كان ورد قبل حضور وقت العمل به ؛ وأما إذا ورد بعده فلا يقبل بالاتفاق ( زر ، بحر 4 ، 350 ، 7 )
- إذا تعارض خبر الواحد والقياس بحيث لا جمع بينهما ممكن ( قدّم الخبر مطلقا عند الأكثر ) منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد . ( وقيل ) قدّم ( القياس ) وهو منسوب إلى مالك إلّا أنّه استثنى أربعة أحاديث ، فقدّمها على القياس ( با ، يسر 3 ، 116 ، 5 )
- فرّق بين خبر الواحد والإجماع الآحادي ( بإفادة نقل الواحد الظنّ في الخبر دون الإجماع لبعد انفراده ) أي الواحد ( بالاطلاع ) على إجماع أهل عصر ، وعدم بعد انفراده بالاطلاع على الخبر ( ويدفع ) هذا ( الاستبعاد بعدالة الناقل ) إذ صدور الكذب من العدل في أصل دينيّ أبعد من الانفراد ، خصوصا إذا كان خبر الآحاد متحقّقا في جمع كثير فإنّ عدد المخبرين إذا كان دون عدد التواتر يقال له خبر الواحد ( ولا يستلزم ) نقل الواحد ( الانفراد ) في العلم بتحقّق ذلك الإجماع في نفس الأمر ( بل ) يستلزم ( مجرّد علمه ) أي الناقل مع تجويز أن يكون له شريكا في العلم به ، ( فجاز علم من لم ينقله أيضا ، مثاله ) أي الإجماع الآحادي ( قول عبيدة ) السلماني ( ما اجتمع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على شيء كاجتماعهم على محافظة الأربع قبل الظهر ، والاسفار بالفجر ، وتحريم نكاح الأخت في عدّة الأخت ) . قال الشارح : كذا توارده المشايخ رحمهم اللّه تعالى واللّه أعلم به ( با ، يسر 3 ، 261 ، 21 )
- لم يشترط الإمام مالك في العمل بخبر الواحد إلا شرطا واحدا وهو ألا يخالف حديث الآحاد عمل أهل المدينة فإن خالف ردّه ( برد ، برص ، 204 ، 20 )
- اشترط الإمام الشافعي في العمل بخبر الواحد صحّة السند والاتصال فلا يعمل بالمرسل من الأحاديث - وهو ما سقط من سنده صحابي - إلا المرسل الذي توافرت فيه الشروط الآتية :
1 - أن يعضد المرسل بحديث متّصل السند في معناه والحجّة هنا للمتّصل دون المرسل . 2 - أن يقوى المرسل بمرسل آخر قبله أهل العلم .
3 - أن يوافق المرسل قول الصحابي . 4 - أن يتلقى أهل العلم المرسل بالقبول ( برد ، برص ، 205 ، 7 )
- ( المتواتر ) : ما أفاد سكون النفس سكونا يزول معه الشكّ ويحصل الجزم القاطع من أجل أخبار جماعة يتمنّع تواطؤهم على الكذب . ويقابله ( خبر الواحد ) في اصطلاح الأصوليين ، وإن كان المخبر أكثر من واحد ، ولكن لم يبلغ المخبرون حدّ التواتر ( مظ ، مصف 2 ، 62 ، 17 )
- خبر الواحد - وهو ما لا يبلغ حدّ التواتر من الأخبار - قد يفيد علما وإن كان المخبر
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 663
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٦٣