تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
كذلك ، لوجب أن يقع العلم بخبر من يدّعي النبوة ، ومن يدّعي مالا على غيره ، ولما لم يقل هذا أحد ، دلّ على أنه ليس فيه ما يوجب العلم . ولأنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم ، لما اعتبر فيه صفات المخبر من العدالة ، والإسلام ، والبلوغ وغير ذلك ، كما لم يعتبر ذلك في أخبار التواتر ( شي ، تبص ، 299 ، 4 ) - يجب العمل بخبر الواحد وإن انفرد الواحد بروايته . وقال أبو علي الجبائي : لا يجوز حتى يرويه اثنان عن اثنين إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال بعض الناس : لا يقبل أقل من أربعة . لنا : قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
( الحجرات : 6 ) فدلّ على أنهم إذا جاءهم عدل لم يتبيّنوا ( شي ، تبص ، 312 ، 2 ) - يقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يقبل . لنا : هو أن الصحابة - رضي اللّه عنهم - رجعت إلى حديث عائشة في التقاء الختانين وهو ممّا تعمّ به البلوى ( شي ، تبص ، 314 ، 2 ) - يقبل خبر الواحد وإن كان مخالفا للقياس ، ويقدّم عليه . وقال أصحاب مالك : إذا كان مخالفا للقياس لم يقدّم . وقال أصحاب أبي حنيفة : إن كان مخالفا لقياس الأصول لم يقبل . لنا : ما روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لمعاذ : " بم تحكم ؟ قال : بكتاب اللّه تعالى ، قال فإن لم تجد ؟ قال : بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : أجتهد رأيي ولا آلو ، فقال النبي عليه السلام : الحمد للّه الذي وفق رسول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما يحبّه ويرضاه رسول اللّه " ( مسند أحمد ، 5 / 236 ) فرتّب العمل بالقياس على السنّة ، فدلّ على أن السنة مقدّمة ( شي ، تبص ، 316 ، 2 ) - خبر الواحد ما انحط عن حدّ التواتر وهو ضربان : مسند ومرسل ( شي ، جا ، 38 ، 26 ) - خبر الواحد : كلّ خبر عمن لم يدخل في حدّ الكثرة ، دخل فيه : الواحد والاثنان ، إلى خمسة ، وستة ، وعشرة . وقيل : كلّ خبر لا يقطع السامع له بصدقة . وقيل : كل خبر لم يوجب العلم . والمسند منه : كل خبر متّصل رواية بالمخبر عنه . وهو في عرف العلماء : كل خبر متّصل بالنبي عليه السلام والمرسل منه : كل خبر مطلق . وحقيقته في عرف العلماء : كل خبر أطلقه بعض الرواة عمّن لم يسمعه منه سواء عاصره أو لم يعاصره . شاهده أو لم يشاهده ( جون ، جهك ، 56 ، 1 ) - حقوق العباد التي فيها إلزام محض ويشترك فيها أهل الملل ، وهذا لا يثبت بخبر الواحد إلا بشرط العدد ، وتعيين لفظ الشهادة ، والأهلية ، والولاية لأنها تبتنى على منازعات متحقّقة بين الناس بعد التعارض بين الدعوى والإنكار ، وإنما شرّعت مرجّحة لأحد الجانبين فلا يصلح نفس الخبر مرجّحا للخبر إلا باعتبار زيادة توكيد من لفظ شهادة أو يمين ، فهما للتوكيد ( سر ، صوس 1 ، 334 ، 12 ) - المعاملات التي تجري بين العباد ممّا لا يتعلق بها اللزوم أصلا ، وخبر الواحد فيها حجة إذا كان المخبر مميّزا عدلا كان أو غير عدل صبيّا كان أو بالغا كافرا كان أو مسلما ( سر ، صوس 1 ، 335 ، 19 ) - قول الرسول عليه السلام ممّا علم صحته فلا يسمّى خبر الواحد ( غز ، مس 1 ، 145 ، 13 ) - خبر الواحد إذا ورد مخصّصا لعموم القرآن اتفقوا على جواز التعبّد به لتقديم أحدهما على
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 660 | رفيق العجم