الصحابي ولا غيره ، وأمضى الخبر على ظاهره ، إلا أن تقوم الدلالة على وجوب صرفه إلى ما يؤوله الراوي . والوجه الآخر : أن يرويه ثم يقول بخلافه فيما لا يحتمل التأويل ، ولا يصلح أن يكون اللفظ عبارة عنه . فهذا يدلّ عندنا من قوله : أنه قد علم نسخ الخبر ، أو عقل من ظاهر حاله : أن مراده كان الندب ، دون الإيجاب ( جص ، فص 3 ، 203 ، 5 )
- قال قوم من أهل الجهل والغباوة : لا مدخل للعقل في تصحيح شيء ولا إفساده ، وإنما تعرف صحة المذاهب وفسادها من طريق الخبر ، ومشهور عن داود الأصفهاني : أنه كان يقول : بل على العقول ( جص ، فص 3 ، 369 ، 7 )
- " خبر " ، فواقع على قول مخصوص . وليس بواقع على سبيل الحقيقة ، على الإشارة والدلالة . لأن من وصف غيره بأنه " مخبر " ، وبأنه " فاعل للخبر " ، لم يسبق إلى فهم السامع له إلا أنه متكلم بصيغة مخصوصة ( بص ، مع 2 ، 541 ، 16 )
- الخبر يرجّح على الخبر بما يرجع إلى سنده ، وبما يرجع إلى متنه ( بص ، مع 2 ، 674 ، 15 )
- ( خبر ) ما نقله الواحد عن الواحد . فهذا إذا اتصل برواية العدول إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجب العمل به ووجب العلم بصحته أيضا ( حز ، حكا 1 ، 108 ، 19 )
- الخبر : الوصف للمخبر عنه ( بج ، حكف 1 ، 51 ، 2 )
- حقيقة الخبر : الوصف ، وهذا حدّ صحيح يطّرد وينعكس ( بج ، حكف 1 ، 234 ، 3 )
- الخبر ينقسم إلى قسمين : خبر تواتر وخبر آحاد ( بج ، حكف 1 ، 235 ، 12 )
- الذي يمنع من وجوب العمل بالخبر ثلاثة معان : أحدها : أن يكون الرّاوي فاسقا ، أو كثير الغفلة والخطأ والسّهو مشهورا بذلك ، أو مجهولا ( بج ، حكف 1 ، 293 ، 6 )
- إذا تضمّن الخبر معنيين ، كلّ واحد منهما مستقل بنفسه ، وغير مرتبط بالآخر ، جاز للرّاوي رواية أحد المعنيين دون الآخر كالخبرين ، وإن كان المتروك نقله من الخبر شرطا في صحّة الحكم ، أو بيانا له ، أو ما لا يتمّ إلّا به ، فلا يجوز نقل سائر الخبر دونه ، وقال بعض أصحاب الأصول : لا يجوز ذلك على وجه ، وقال بعضهم : يجوز ذلك على كلّ وجه ( بج ، حكف 1 ، 313 ، 14 )
- تجوز رواية الرّاوي في الخبر على المعنى دون اللّفظ إذا كان الرّاوي عالما حافظا ، وعلم المقصد بالخبر علما بيّنا ، وأتى باللّفظ مطابقا للفظ الخبر ( بج ، حكف 1 ، 314 ، 14 )
- للخبر صيغة تدلّ عليه بنفسه في اللغة . وقالت الأشعرية : ليس للخبر صيغة تدلّ عليه بنفسه .
وقالت المعتزلة : الخبر إنما يصير خبرا بشرط أن ينضم إلى اللفظ قصد المخبر إلى الإخبار به ، كما قالوا في الأمر والنهي . لنا : هو أن أهل اللسان قسّموا الكلامم فقالوا : أمر ، ونهي ، وخبر ، واستخبار . فالأمر قولك :
افعل . والنهي ، قولك : لا تفعل . والخبر ، قولك : زيد في الدار . والاستخبار ، قولك :
أزيد في الدار ؟ وهذا يدلّ على أن هذا اللفظ موضوع للخبر ، يدلّ عليه بنفسه ( شي ، تبص ، 289 ، 3 )
- إذا روى الخبر اثنان ، وتفرّد أحدهما بزيادة ، قبلت الزيادة . وقال بعض أصحاب الحديث :
لا تقبل الزيادة أصلا . لنا : هو أن هذه الزيادة
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 647
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٤٧