تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
تقارنهما عرفا أو يعلم تقدّم العام أو يعلم تأخّر العام . فتكون الصور خمسا ( مظ ، مصف 1 ، 150 ، 24 ) - ( العام والخاص ) إذا كانا معلومي التاريخ مع تقدّم العام ، فهذه على صورتين : 1 - أن يكون ورود الخاص قبل العمل بالعام . والظاهر أنه لا إشكال حينئذ في حمله على التخصيص بغير كلام ، أما لأن النسخ لا يكون قبل وقت العمل بالمنسوخ كما قيل ، وأما لأن الأولى فيه التخصيص . . . 2 - أن يكون وروده بعد وقت العمل بالعام . وهذه الصورة هي أشكل الصور ، وهي التي وقع فيها الكلام في أن الخاص يجب أن يكون ناسخا ، أو يجوز أن يكون مخصّصا ولو في بعض الحالات . ومع الجواز يتكلّم حينئذ في أن الحمل على التخصيص هو الأولى ، أو الحمل على النسخ . فالذي يذهب إلى وجوب أن يكون الخاص ناسخا فهو ناظر إلى أن العام لما ورد وحل وقت العمل به بحسب الفرض ، فتأخير الخاص عن وقت العمل لو كان مخصّصا ومبيّنا لعموم العام يكون من باب تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو قبيح من الحكيم ، لأن فيه إضاعة للأحكام ولمصالح العباد بلا مبرّر . فوجب أن يكون ناسخا للعام ، والعام باق على عمومه يجب العمل به إلى حين ورود الخاص ، فيجب العمل ثانيا على طبق الخاص . وأما من ذهب إلى جواز كونه مخصّصا ، فلعلّه ناظر إلى أن العام يجوز أن يكون واردا لبيان حكم ظاهري صوري لمصلحة اقتضت كتمان الحكم الواقعي ، ولو مصلحة التقيّة ، أو مصلحة التدرّج في بيان الأحكام ، كما هو المعلوم من طريقة النبي ( ص ) في بيان أحكام الشريعة ، مع أن الحكم الواقعي التابع للمصالح الواقعية الثابتة للأشياء بعناوينها الأولية إنما هو على طبق الخاص . فإذا جاء الخاص يكون العام الذي ثبت أولا ظاهرا وصورة إن كان قد ارتفع وانتهى أمده ، فإنه إنما ارتفع لارتفاع موضوعه وليس هو من باب النسخ ( مظ ، مصف 1 ، 151 ، 13 ) - ( العام والخاص ) إذا كانا معلومي التاريخ مع تقدّم الخاص ، فهذه على صورتين : 1 - أن يرد العام قبل وقت العمل بالخاص ، فلا ينبغي الإشكال في كون الخاص مخصّصا . 2 - أن يرد بعد وقت العمل بالخاص ، فلا مجال لتوهّم وجوب الحمل على النسخ من جهة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، لأنه من باب تقديم البيان قبل وقت الحاجة ، ولا قبح فيه أصلا . ومع ذلك قيل بلزوم الحمل على النسخ ، ولعلّ نظر هذا القائل إلى أن أصالة العموم جارية ، ولا مانع منها إلا احتمال أن يكون الخاص المتقدّم مخصّصا وقرينة على العام ، ولكن أيضا يحتمل أن يكون منسوخا بالعام ، فلا يحرز أنه من باب القرينة . ولا شكّ أن الخاص المنفصل إنما يقدّم على العام لأنه أقوى الحجّتين وقرينة عليه . ومع هذا الاحتمال لا يكون الخاص المنفصل أقوى في الظهور من العام ( مظ ، مصف 1 ، 153 ، 8 ) - الخاص في اللغة مأخوذ من الاختصاص أو الخصوص وهو الانفراد . يقال : اختصّ فلان بكذا إذا انفرد به فالخصوص يوجب الانفراد فلا شركة فيه ولا عموم . وفي الاصطلاح : هو اللفظ الموضوع للدلالة على معنى واحد على الانفراد سواء أكان واحدا بالشخص كمحمود وأحمد أم بالنوع كرجل وامرأة أم بالجنس