( خل ، خلص ، 191 ، 16 )
- أما الخاص فهو اللفظ الذي وضع لمعنى واحد على سبيل الانفراد ، أي اللفظ الذي يدلّ على معنى واحد ، سواء كان ذلك المعنى جنسا كحيوان ، أم كان نوعا كإنسان وكرجل أم كان شخصا كزيد وإبراهيم فما دام المسمّى المراد واحدا فهو الخاص ، وهو قطعي في دلالته باتّفاق العلماء ، ومعنى القطعية نفي الاحتمال الناشئ عن دليل ( زه ، زهص ، 158 ، 1 )
- إذا تعارض الخاص مع العام ، فالحنفية يقولون إن اقترنا في الزمان خصّص الخاص العام ، لأن شروط التخصّص قد وجدت عندهم ، وإذا لم يقترنا في الزمان فإن العام إن كان متأخّرا نسخ الخاص ، وإن كان الخاص هو المتأخّر نسخ العام في بعض أفراده ، التي تقابل الخاص ، وذلك مبني على أن التخصيص عندهم لا بدّ أن يقترن الخاص بالعام زمانا ، وعلى أن العام والخاص كلاهما قطعي ، وأن كليهما بين لا يحتاج إلى بيان يستمدّه من الآخر . أما جمهور الفقهاء فيقولون إنه لا يتصوّر تعارض بين العام والخاص ، لأن الخاص والعام إذا تواردا على موضوع واحد فإن الخاص يكون مبيّنا للعام ، ذلك أن العام من قبيل الظاهر ، محتمل دائما للبيان مع العمل به على مقتضى عمومه حتى يعلم الدليل الخاص في موضوعه فإنه يبيّنه ( زه ، زهص ، 166 ، 21 )
- الخاص هو الذي وضع وضعا واحدا للدلالة على أفراد متعدّدة محصورة كعشرة وثلاثة وماية وألف أو وضع وضعا واحدا للدلالة على فرد كمحمد ورجل وإنسان ( برد ، برص ، 411 ، 5 )
- إذا ورد الخاص في نص شرعي بصيغة الأمر المطلق عن القرائن دلّ على وجوب المأمور به وطلبه على وجه الحتم والإلزام عند الجمهور ، فإذا اصطحب بقرينه حمل الأمر على ما تدلّ عليه هذه القرينة فإن دلّت القرينة على الإباحة كان الأمر مفيدا للإباحة . . . وإن دلّت القرينة على التأديب أفاد الأمر التأديب . . . وإن دلّت القرينة على الندب أفاد الأمر الندب ( برد ، برص ، 417 ، 2 )
- إذا ورد الخاص في النص الشرعي بصيغة النهي المجرّد عن القرائن أفاد التحريم عند الجمهور ( برد ، برص ، 420 ، 16 )
- الخاص يدلّ على معناه قطعا . - وأما العام ، فقد اختلف في دلالته على معناه بين القطعية والظنّية ( دري ، نهج ، 553 ، 5 )
- الخاص لغة : مشتقّ من الخصوص ، وهو الانفراد ، وقطع الاشتراك . - فالخصوص يوجب الانفراد الذي ينافي العموم والاشتراك .
الخاص أصوليّا : - الخاص في اصطلاح الأصوليين هو : " اللفظ الموضوع للدلالة على معنى واحد على سبيل الانفراد " . - والمراد بالواحد أعمّ من أن يكون : 1 - واحدا بالشخص ، مثل : علي - أحمد - إبراهيم ، وسائر أسماء الأعلام . 2 - أو واحدا بالنوع ، مثل : رجل - امرأة - منزل - سيارة - شاة - قلم - جندي . 3 - أو واحدا بالجنس ، مثل :
إنسان - حيوان . - وسواء أوضع للأعيان كما مثّلنا . - أم وضع للمعاني ، مثل : الذكاء ، الغباء ، العلم ، الجهل ، الكفالة ، الحوالة ، العقد ، التعسف ( دري ، نهج ، 658 ، 2 )
- يقصد بحكم الخاص ، مدى قوة دلالته على معناه ، أو أثره الثابت به . - فالخاص في ذاته - سواء في نصوص الشريعة أم القانون - يدلّ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 641
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٤١