على المركّب ( زر ، بحر 3 ، 240 ، 3 )
- فرّق العسكري بين الخاص والخصوص ، فقال : الخاص يكون فيما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع ، والخصوص ما اختصّ بالوضع لا بإرادة . وقيل : الخاص ما يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع ، والخصوص أن يتناول شيئا دون غيره ، وكان يصحّ أن يتناوله ذلك الغير ( زر ، بحر 3 ، 240 ، 12 )
- بناء العامّ على الخاصّ والمراد بالبناء :
تخصيصه وتفسيره له ، إذا وجد نصّان :
أحدهما عام ، والآخر خاص ، وهما متنافيان في النفي والإثبات ، فإما أن يكونا من الكتاب ، أو أحدهما منه ، والآخر من السنّة ؛ إمّا متواترا أو غيره ، وإما أن يكونا من السنّة ؛ إما متواترين أو غير متواترين ، أو أحدهما متواتر والآخر غير متواتر . والحكم في الكل واحد ، إلّا فيما يتعلّق بالنسخ عندما يكون المتأخّر ظنيّا ، والمقدّم قطعيا ، عند من منعه . وحيث أمكن استعمالهما صرنا إليه ، ونقل سليم الرازي عن داود أنّه يستعمل النصان من الكتاب ، ويسقط الخبران ، وعنه في الآية والخبر روايتان : هل يستعملان أو يتساقطان ( زر ، بحر 3 ، 407 ، 1 )
- يتأخّر الخاص عن وقت العمل بالعام ، فههنا يكون الخاص ناسخا لذلك القدر الذي تناوله العام وفاقا ، ولا يكون تخصيصا ، لأنّ تأخير بيانه عن وقت العمل غير جائز قطعا ، فيعمل بالعام في بقية الأفراد في المستقبل ( زر ، بحر 3 ، 408 ، 7 )
- يتأخّر عن وقت الخطاب بالعام دون وقت العمل به ، فهذه مبنيّة على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ، فمن جوّزه جعل الخاص بيانا للعام ، وقضى به عليه ، ومن منعه ، حكم بنسخ العام في القدر الذي عارضه الآخر ( زر ، بحر 3 ، 408 ، 11 )
- يتأخّر العام عن وقت العمل بالخاص ، فههنا يبنى العام على الخاص عندنا ، لأنّ ما تناوله الخاص متيقّن ، وما تناوله العام ظاهر مظنون ، والمتيقّن أولى . قال إلكيا : وهذا أحسن ما علّل به ( زر ، بحر 3 ، 409 ، 3 )
- يتأخّر العام عن وقت الخطاب بالخاص ، لكنه قبل وقت العمل به ، فحكمه حكم الذي قبله في البناء والنسخ ، إلّا على رأي من لم يجوّز منهم نسخ الشيء قبل حضور وقت العمل به كالقاضي عبد الجبار ، فإنّه لا يمكنه الحمل على النسخ ، فتعيّن عليه البناء أو التعارض فيما تنافيا فيه ، وجعل إلكيا الطبري الخلاف في هذه الحالة مبنيّا على تأخير البيان . قال : فمن لم يجوّز تأخيره عن مورد اللفظ ، جعله نسخا للخاص ( زر ، بحر 3 ، 410 ، 6 )
- العام المتأخّر لا يخصّص بالخاص المتقدّم عند التعارض بل يحمل على النسخ ، ينبغي أن لا يحمل المطلق على المقيّد ، ويلزمه أن يقول ههنا : إنّ المطلق المتأخّر ناسخ للمقيّد المتقدّم ، لأنّ المطلق بمثابة العام ، والمقيّد بمثابة الخاص ، وعلى هذا يلزم الوقف عند جهل التاريخ ( زر ، بحر 3 ، 419 ، 6 )
- المذهب أن يقضى بالخاص على العام مطلقا .
وقيل : يتعارضان ، وهو قول القاضي ، وقالت الحنفية : إن كان الخاص مختلفا فيه والعام مجمعا عليه لم يقض به على العام . وإن كان متّفقا عليه قضي به على العام ( زر ، بحر 6 ، 143 ، 10 )
إن علم تقدّم الخاص فعندنا يبنى العام على الخاص ، وعند الحنفية : ينسخه ، وإن علم
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 638
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٣٨