تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
- " البيان " ، فإنّه يكون عامّا ويكون خاصّا . أمّا العامّ ، فهو الدّلالة تقول : " بيّن لي فلان كذا وكذا بيانا حسنا وبيانا واضحا " . فتوصف دلالته وكشفه بأنّه بيان . ويقال : " دللت فلانا على الطريق وبيّنته له " . فلمّا اطّرد ذلك ، كان حقيقة . وأمّا " الخاصّ " ، فهو ما يتعارفه الفقهاء . وهو كلام أو فعل دالّ على المراد بخطاب ، لا يستقلّ بنفسه في الدّلالة على المراد ( بص ، مع 1 ، 317 ، 18 ) - البيان ، منه عامّ ، وهو الدّلالة المطلقة ؛ ومنه خاصّ ، وهو الدّلالة الشّرعيّة على المراد بأدلّة الشّرع ( بص ، مع 1 ، 320 ، 12 ) - من البيان ( خاص ) ، فإنّا نقول فيه : إنّ الدّلالة الشّرعيّة فيه ضربان : مستنبطة وغير مستنبطة . أمّا المستنبطة كالقياس ، فلا إجمال فيها ، فيقال : إنّه يحتاج إلى بيان . وأمّا الدّلالة غير المستنبطة ، فهي أقوال وأفعال . والأفعال كلّها لا تنبئ عن الوجوه التي وقعت عليها . إلّا أنّ منها ما يقترن به دلالة تدلّ على الوجه الذي وقعت عليه ؛ فلا تحتاج مع ذلك إلى بيان آخر ( بص ، مع 1 ، 320 ، 18 ) - جواز إسماع المكلّف العام دون الخاص منع أبو الهذيل وأبو علي رحمهما اللّه من أن يسمع الحكيم خطابه العام المكلّف من دون أن يسمعه ما يدلّ من جهة السمع على تخصيصه ، وما لا يشغله عن سماع العام حتى يسمع الخاص معه . وأجازا أن يسمعه العامّ المخصوص بأدلّة العقل ، وإن لم يعلم السامع أن في أداة العقل ما يدلّ على تخصيصه . وأجاز أبو إسحق النظّام وأبو هاشم رحمهما اللّه أن يسمعه العام من دون أن يعرّف الخاص ، سواء كان ما يدلّ على تخصيصه دليلا عقليا أو سمعيا . وهو ظاهر مذهب الفقهاء . والدليل على ذلك أن العموم المخصوص يمكّن المكلّف اعتقاد تخصيصه إذا سمع بالدليل المخصّص ، كما يمكّنه ذلك إذا لم يسمع به . فجاز إسماعه العام ، وإن تكلّف اعتقاد تخصيصه في الحالين . لأنه فيهما متمكّن ممّا كلّف ( بص ، مع 1 ، 360 ، 2 ) - الخاصّ أقوى من العام ؛ لأن الخاص يتناول الحكم بخصوصه على وجه لا احتمال فيه ، والعام يتناوله على وجه محتمل ، فكان الخاصّ أولى ( بج ، حكف 1 ، 161 ، 5 ) - إذا ورد اللفظ العام على سبب خاص ، واللفظ مستقل بنفسه . حمل على عمومه ، ولم يقتصر على سببه . وقال مالك : يقتصر على السبب ، وهو قول المزني ، وأبي ثور ، وأبي بكر القفال ، والدقاق . لنا : هو أن الدليل قول صاحب الشريعة . فاعتبر عمومه ، كما لو تجرّد عن السبب ( شي ، تبص ، 144 ، 2 ) - إذا تعارض لفظان ، خاص وعام ، بني العام على الخاص . وقال بعض المتكلمين : لا يقضى على العام بالخاص ، بل يتعارض الخاص وما قابله من العام ، وهو اختيار أبي بكر الأشعري ، وأبي بكر الدقاق . لنا : هو أنه دليل عام قابله دليل خاص . وليس في تخصيصه إبطال له . فوجب تخصيصه به كخبر الواحد إذا ورد مخالفا لدليل العقل ، فإنه يخصّ بدليل العقل . ولأن الخاص أقوى من العام . لأن الخاص يتناول الحكم بخصوصه على وجه لا احتمال فيه ، والعام يتناول الحكم على وجه محتمل ، لأنه يجوز أن يكون المراد به غير ما تناوله الخاص بخصوصه ، فوجب أن يقدم الخاص عليه ( شي ، تبص ، 151 ، 2 )