أين أو حيثما كنت آتك وتزيد أين بالاستفهام نحو أين كنت ، ( ونحوها ) مما يدلّ على العموم لغة كجميع ولا يضاف إلّا إلى معرفة وكجمع الذي والتي وكمن الاستفهامية والشرطية والموصولة . . . وأما عدم عمومها وعموم أيّ الموصولة في نحو مررت بمن أو بأيّهم قام فلقيام قرينة الخصوص ، واستشكل عموم من وما بقول الفقهاء لو قال من دخل داري فله درهم فدخلها مرّة بعد أخرى لا يتكرّر الاستحقاق . وأجيب بأنّ العموم في الأشخاص لا في الأفعال إلّا أن تقتضي الصيغة التكرار نحو كلما أو يحكم به قياسا لكون الشرط علّة نحو من عمل صالحا فلنفسه ( نص ، لب ، 71 ، 1 )
- حيثما وأين وأنّى للمكان المبهم بمعنى إن مجازا ، فإذا قال : أنت طالق حيث أو أين أو أنّى شئت ؛ لم يقع ما لم تشأ ، وتتوقّف مشيئتها على المجلس ( سو ، حصل ، 191 ، 11 )
حيض
- الحيض في الشريعة : دم ينفضه رحم المرأة السليمة عن الداء والصغر . واحترز بقوله :
رحم المرأة عن الرعاف والدماء الخارجة الجراحات وعن دم الاستحاضة فإنه دم عرق لا رحم . وبقوله : السليمة عن الداء عن النفاس فإن النفساء في حكم المريضة حتى اعتبر تصرّفها من الثلث . وبالصغر عن دم تراه من هي دون بنت تسع السنين فإنه ليس بمعتبر في الشرع . والنفاس : الدم الخارج من قبل المرأة عقيب الولادة . وإنهما لا يدعمان أهلية لا أهلية الوجوب ولا أهلية الأداء ، لأنهما لا يخلان بالذمة ولا بالعقل والتمييز ولا بقدرة البدن . فكان ينبغي أن لا تسقط بهما الصلاة كما يسقط الصوم . لكن الطهارة عن الحيض والنفاس شرطت للصلاة على وفاق القياس كالطهارة عن سائر الأحداث والأنجاس ( بخ ، بزد 4 ، 506 ، 25 )
حيل
- تجويز الحيل يناقض سدّ الذرائع مناقضة ظاهرة ، فإن الشارع يسدّ الطريق إلى المفاسد بكل ممكن ، والمحتال يفتح الطريق إليها بحيلة ، فأين من يمنع من الجائز خشية الوقوع في المحرّم إلى من يعمل الحيلة في التوصّل إليه ؟ ( جو ، علم 3 ، 159 ، 19 )
- عند الشافعية رهون كثيرة في عدّة مواضع ، وقد سلّموا لنا أن الشرط المتقدّم على العقد ملغى ، وسلّموا لنا أن القصود غير معبّرة في العقود ، وسلّموا لنا جواز التحيل على إسقاط الشفعة ، وقالوا : يجوز التحيّل على بيع المعدوم من الثمار فضلا عما لم يبد صلاحه بأن يؤجره الأرض ويساقيه على الثمر من كل ألف جزء على جزء ، وهذا نفس الحيلة على بيع الثمار قبل وجودها ، فكيف تنكرون عليه التحيّل على بيعها قبل بدو صلاحها ؟ وهل مسألة العينة إلا ملك باب الحيل ؟ وهم يبطلون الشركة بالعروص ثم يقولون : الحيلة في جوازها أن يبيع كل منهما نصف عرضه لصاحبه ، فيصيران شريكين حينئذ بالفعل ، ويقولون : لا يصحّ تعليق الوكالة بالشرط ، والحيلة على جوازها أن يوكله الآن ويعلّق تصرفه بالشرط ( جو ، علم 3 ، 199 ، 20 )
- المالكية فهم من أشدّ الناس إنكارا علينا للحيل ، وأصولهم تخالف أصولنا في ذلك ؛ إذ