عندهم أن الشرط المتقدّم كالمقارن ، والشرط العرفي كاللفظي والقصود في العقود معتبرة ، والذرائع يجب سدّها ، والتغرير القولي ، وهذه الأصول تسدّ باب الحيل سدا محكما ( جو ، علم 3 ، 200 ، 4 )
- الحيل نوعان : ثم أرباب هذه الحيل نوعان :
نوع يقصد به حصول مقصوده ، ولا يظهر أنه حلال ، كحيل اللصوص وعشاق الصور المحرّمة ونحوهما ، ونوع يظهر صاحبه أن مقصوده خير وصلاح ويبطن خلافه ( جو ، علم 3 ، 333 ، 1 )
- الحيل جمع حيلة ، وهي الحذق في تدبير الأمور ، وهي تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود ، وأصلها الواو ، واحتال طلب الحيلة ( نج ، نظر ، 477 ، 5 )
- قاعدة الحيل فإنّ حقيقتها المشهورة تقديم عمل ظاهر الجواز لإبطال حكم شرعي وتحويله في الظاهر إلى حكم آخر . فمآل العمل فيها خرم قواعد الشريعة في الواقع ؛ كالواهب ماله عند رأس الحول فرارا من الزكاة ، فإنّ أصل الهبة على الجواز ، ولو منع الزكاة من غير هبة لكان ممنوعا ( شط ، وفق 4 ، 201 ، 2 )
- من أجاز الحيل كأبي حنيفة فإنّه اعتبر المآل أيضا ، لكن على حكم الانفراد ؛ فإنّ الهبة على أي قصد كانت مبطلة لإيجاب الزكاة ، كإنفاق المال عند رأس الحول ، وأداء الدين منه ، وشراء العروض به وغيرها ممّا لا تجب فيه زكاة ( شط ، وفق 4 ، 202 ، 1 )
حيلة
- الحيلة : مشتقّة من التحوّل ، وهي النوع والحالة كالجلسة والقعدة والرّكبة فإنها بالكسر للحالة ، وبالفتح للمرة ، كما قيل : الفعلة للمرة ، والفعلة للحالة والمفعل للموضع ، والمفعل للآلة وهي من ذوات ألوان ، فإنها من التحوّل من حال يحول ؛ وإنما انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وهو قلب مقيس مطّرد في كلامهم ، نحو ميزان وميقات وميعاد ، فإنها مفعال من الوزن والوقت والوعد ، فالحيلة هي نوع مخصوص من التصرّف والعمل الذي يتحوّل به فاعله من حال إلى حال ، ثم غلب عليها بالعرف استعمالها في سلوك الطرق الخفيّة التي يتوصّل بها الرجل إلى حصول غرضه ، بحيث لا يتفطّن له إلا بنوع من الذكاء والفطنة ، فهذا أخصّ من موضوعها في أصل اللغة ، وسواء كان المقصود أمرا جائزا أو محرما ( جو ، علم 3 ، 240 ، 15 )