المقيّد - في هذه الصورة - بالاتفاق ، لعدم التعارض ، إذ لا ارتباط بينهما ( دري ، نهج ، 681 ، 13 )
- حمل المطلق على المقيّد أن يختلف الحكم ويتّحد السبب . - لا يحمل المطلق على المقيّد اتفاقا أيضا في هذه الصورة . - لأن الاختلاف في الحكم قد يكون هو العلّة في الإطلاق والتقييد ( دري ، نهج ، 682 ، 19 )
- ( حمل المطلق على المقيّد ) أن يتّحد الحكم في النصين ، ويختلف السبب الذي شرع الحكم من أجله . - يحمل المطلق على المقيّد عند جمهور الأصوليون في هذه الصورة ، ولا يحمل عند الحنفية ( دري ، نهج ، 684 ، 3 )
- هل جميع حالات حمل المطلق على المقيّد بيان ؛ ولو اختلف تاريخ ورودهما ؟ - اختلف الأصوليون في ذلك على رأيين : أ - رأي الشافعية : - حمل المطلق على المقيّد - في اجتهادهم - مجرّد بيان ، لا نسخ ، على كل حال ، بقطع النظر عن تاريخ ورودهما . - سواء أكانا مقترنين في الزمن ، أم كان أحدهما سابقا ، والآخر لاحقا ، أو العكس . - فالحمل محض بيان أن الشارع أراد بالمطلق المقيّد . - وحجّتهم في ذلك : أن التشريع وحدة متكاملة متناسقة ، ينسّق بين نصوصها المطلقة والمقيّدة ، منطق تشريعي واحد ، على أيّ حال كان تاريخ صدورهما أو ورودهما . - فلا فرق عند الشافعية بين التخصيص والتقييد ، فكلاهما بيان . رأي الحنفية . - لا يعتبر حمل المطلق على المقيّد بيانا إلا في حالتين فقط . الأولى :
إذا وردا مقترنين أي متعاصرين في زمن التشريع . الثانية : إذا جهل التاريخ ، فلم يعلم ما إذا كانا مقترنين ، أو كان أحدهما هو السابق ، أو اللاحق . - فرجّحوا اعتبارهما مقترنين في زمن التشريع ، فكان الحمل في مثل هذه الحال مجرّد بيان ، لا نسخ . - ذلك ؛ لأنّ النسخ لا يثبت بالاحتمال . - أما إذا علم التاريخ ، وكان أحدهما سابقا ، والآخر لاحقا ، فإن المتأخّر لا يكون مبيّنا للمتقدّم ، بل ناسخ له . - وفرّق بين النسخ والبيان . إذ البيان ليس فيه إلغاء لإرادة المشرّع الأولى بعد استقرارها ، والعمل بمقتضاها ، بالإرادة الثانية التي أنهت أمد العمل بالحكم الأول ، وأثبتت بدء العمل بالحكم الثاني المتأخّر ، كما هو الشأن في النسخ . " بل البيان إظهار أنّ إرادة المشرّع في المبيّن لم تتغيّر منذ بدء التشريع ، لأنها متّحدة في المطلق والمقيّد من أول الأمر . . . - وعلى هذا ، فإذا تأخّر المطلق ، كان هو المراد ، وألغي المقيّد . - وإذا تأخّر المقيّد كان هو المراد ، وألغي المطلق . - فالإرادة فيهما ليست متّحدة كما ترى . - هذا ، ويشترط أن يكون الناسخ - فضلا عن اشتراط العلم بتأخّر وروده - في قوة المنسوخ ، ثبوتا ودلالة من حيث القطعية والظنية عند الحنفية ، خلافا للشافعية ( دري ، نهج ، 690 ، 7 )
- حمل المطلق على المقيّد ، ومعنى حمل المطلق على المقيّد هو : تقييد أصل المطلوب الأول بالقيد ، فيكشف ذلك التقييد عن أن المراد بالمطلق واقعا من أول الأمر خصوص المقيّد ، فيصبح الدليلان بمقتضى الجمع بينهما دليلا واحدا ، لا أن المقيّد مطلوب آخر غير المطلق ، وإلا كان معنى ذلك بقاء المطلق على إطلاقه ، فلم يكن حملا ولم يكن جمعا بين الدليلين ، بل يكون أخذا بالدليلين ( مظ ، مصف 1 ، 90 ، 13 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 628
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٢٨