تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
بجانبين لأنّ الخطاب توجيه الكلام نحو الغير لغة وما يقع به التخاطب اصطلاحا فإن اعتبر منه جانب الفاعل يقال له الإيجاب وإن اعتبر منه جانب المفعول وهو فعل المكلّف يقال له الوجوب ، فالحكم شيء واحد في نفسه يعرض له تعلّقان يوصف بهذا الاعتبار تارة وبذلك أخرى ، فالإيجاب والوجوب متّحدان في الموصوف الذي يقومان به فصارا متّحدين ذاتا مختلفين اعتبارا ( مل ، مرق 1 ، 34 ، 3 ) - عدم كون تعدي الحكم إلى الملحق قطعيّا لا يستلزم عدم صحّة القول المذكور أولا ، لأنّ الإيجاب صفة الموجب والتعدّي إلى الملحق صفة الحكم الموجب والحكم بكون الإيجاب قطعيّا لا يستلزم الحكم بكون التعدّي قطعيّا أيضا وإن استلزم قطعية الإيجاب قطعية التعدّي في نفسه ( مل ، مرق 2 ، 82 ، 10 ) - الحكم القول النفسي على ما يناسب المعنى المصدري ، والدليل القول اللفظي المناسب لمعنى المفعول ، وأجاب المراغي عن أصل الاعتراض بأنّ الحكم المجموع المركّب من خطاب اللّه تعالى وتعلّقه بالأفعال ، وقدم الخطاب لا يقتضي قدم المجموع لجواز قدم الجزء وحدوث الكل ( بد ، بدخ 1 ، 49 ، 8 ) - الحكم خطاب اللّه تعالى أي كلامه النفسي الأزلي المسمّى في الأزل خطابا على الأصحّ . . . ( المتعلّق ) إما ( بفعل المكلّف ) أي البالغ العاقل الذي لم يمتنع تكليفه تعلّقا معنويا قبل وجوده أو بعد وجوده قبل البعثة وتنجيزيا بعد وجوده بعد البعثة إذ لا حكم قبلها . . . ( اقتضاء ) أي طلبا للفعل وجوبا أو ندبا أو حرمة أو كراهة أو خلاف الأولى أو ( تخييرا ) بين الفعل وتركه ( نص ، لب ، 6 ، 11 ) - الحكم إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا ، أو خطاب اللّه المتعلّق بفعل المكلّف اقتضاء أو تخييرا ( با ، يسر 1 ، 10 ، 21 ) - الحكم يقال للوضعي أي للخطاب الوضعي ( با ، يسر 2 ، 128 ، 8 ) - قد يجامع الشرط ( السبب ) بأن يكون أمر واحد يتوقّف عليه الحكم ذا جهتين شرط له من حيثية ، وسبب من حيثية أخرى ( مع اختلاف النسبة كوقت الصلاة ) فإنّه شرط بالنسبة إلى أدائها سبب بالنسبة إلى وجوب أمرها ، وهذا معنى اختلاف النسبة ( با ، يسر 2 ، 129 ، 9 ) - الحكم هو الخطاب المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع فيتناول اقتضاء الوجود واقتضاء العدم إما مع الجزم أو مع جواز الترك فيدخل في هذا الواجب والمحظور والمندوب والمكروه . وأما التخيير فهو الإباحة وأما الوضع فهو السبب والشرط والمانع ، فالأحكام التكليفية خمسة لأن الخطاب إما أن يكون جازما أو لا يكون جازما فإن كان جازما فإما أن يكون طلب الفعل وهو الإيجاب أو طلب الترك وهو التحريم وإن كان غير جازم فالطرفان إما أن يكونا على السوية وهو الإباحة أو يترجّح جانب الوجود وهو الندب أو يترجّح جانب الترك وهو الكراهة ، فكانت الأحكام ثمانية خمسة تكليفية وثلاثة وضعية ، وتسمية الخمسة تكليفية تغليب إذ لا تكليف في الإباحة بل ولا في الندب والكراهة التنزيهية عند الجمهور ، وسمّيت الثلاثة وضعية لأن الشارع وضعها علامات لأحكام تكليفية وجودا وانتفاء ( شو ، فح ، 6 ، 5 ) - الحكم إما مطابق للخارج أو لا والأول الصدق والثاني الكذب ، وأثبت الجاحظ الواسطة
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 603 | رفيق العجم