واختار البيضاوي عكسه ، واستدلّ عليه بأنّ قول القائل - : أهن العالم ، وأكرم الجاهل - مستقبح ، على أنّ ذلك قد يحسن لمعنى آخر ، فدلّ على أنّه لفهم التعليل . فإن كان الترتيب بالفاء ؛ أفاد العلّية ، سواء دخلت على الحكم ، كقوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
، وقول الراوي : " زني ما عز فرجم " أو على الوصف كقوله : " لا تقربوه طيّبا فإنّه يبعث يوم القيامة ملبّيا " ( اس ، مهد ، 469 ، 12 )
- تعليق الحكم بالاسم يدلّ على نفيه عن غيره وإلّا لما جاز القياس ( اس ، مهس 1 ، 424 ، 1 )
- لو رجع الحكم إلى مجرّد الاستحسان لم يكن للمناظرة فائدة ، لأنّ الناس تختلف أهواؤهم وأغراضهم في الأطعمة والأشربة واللباس وغير ذلك ولا يحتاجون إلى مناظرة بعضهم بعضا : لم كان هذا الماء أشهى عندك من الآخر ؟ والشريعة ليست كذلك ( شط ، عصم 2 ، 379 ، 12 )
- لا فائدة شرعا في إثبات حكم لا يقضي على فعل من أفعال المكلّف ( شط ، وفق 1 ، 125 ، 4 )
- يجوز أن يثبت الحكم في الفرع بعلّة وفي الأصل بعلّة أخرى كما يجوز أن يعلم ثبوته في الفرع بدليل هو القياس وفي الأصل بدليل آخر هو نصّ أو إجماع ( تف ، نهي 2 ، 210 ، 25 )
- الحكم الذي هو العلة لم يجز لما من امتناع كون ثبوت العلّة متأخّرا عن ثبوت حكم الأصل ( تف ، نهي 2 ، 230 ، 9 )
- الحكم لا يكون مطلوبا لنفسه بل لما يفضي إليه من الحكمة والشارع ، كما يودّ تحصيل الحكمة بواسطة ثبوت الحكم يودّ تحصيلها بواسطة نفيه ( تف ، نهي 2 ، 318 ، 36 )
- الحكم يطلق في العرف على إسناد أمر إلى آخر أي نسبته إليه بالإيجاب أو السلب ، وفي اصطلاح الأصول على خطاب اللّه تعالى المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير . وفي اصطلاح المنطق على إدراك أنّ النسبة واقعة أو ليست بواقعة ويسمّى تصديقا ، وهو ليس بمراد ههنا لأنّه علم والفقه ليس علما بالعلوم الشرعية ، والمحقّقون على أنّ الثاني أيضا ليس بمراد وإلّا لكان ذكر الشرعية والعملية تكرارا بل المراد النسبة التامة بين الأمرين التي العلم بها تصديق وبغيرها تصوّر ( تف ، وضح 1 ، 12 ، 20 )
- ( الحكم ) إذا نسب إلى الحاكم يسمّى إيجابا وإذا نسب إلى ما فيه الحكم وهو الفعل يسمّى وجوبا ، وهما متّحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ( تف ، وضح 1 ، 15 ، 8 )
- المركّب التام المحتمل للصدق والكذب يسمّى من حيث اشتماله على الحكم قضية ومن حيث احتماله الصدق والكذب خبرا ومن حيث إفادته الحكم أخبارا ومن حيث كونه جزأ من الدليل مقدّمة ومن حيث أنّه يطلب بالدليل مطلوبا من حيث يحصل من الدليل نتيجة ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه مسئلة . فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات ( تف ، وضح 1 ، 20 ، 25 )
- يثبت الحكم مطلقا لكن في الدنيوي تجوز مخالفته بعد تبدّل المصلحة . وأمّا الحكم الشرعي المجمع عليه فإن كان إجماعه ظنّيا لا يكفر جاحده وإن كان قطعيا فقيل يكفر وقيل لا يكفر . والحق أنّ نحو العبادات الخمس ممّا علم بالضرورة كونه من الدين يكفر جاحده