تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
اتّفاقا وإنّما الخلاف في غيره ( تف ، وضح 2 ، 47 ، 7 ) - الحكم إمّا حكم يتعلّق شيء بشيء أو لا ، فإن لم يكن فالحكم إمّا صفة لفعل المكلّف أو أثر له ، فإن كان أثرا له كالملك فلا بحث ههنا عنه ، وإن كان صفة فالمعتبر فيه اعتبارا أوليا إمّا المقاصد الدنيوية أو المقاصد الأخروية ، فالأول ينقسم الفعل بالنظر إليه تارة إلى صحيح وباطل وفاسد وتارة إلى منعقد وغير منعقد وتارة إلى نافذ وغير نافذ وتارة إلى لازم وغير لازم . والثاني إمّا أصلي أو غير أصلي فالأصلي إمّا أن يكون الفعل أولى من الترك أو الترك أولى من الفعل أو لا يكون ( تف ، وضح 2 ، 121 ، 31 ) - مشابهة العلّة للسبب على أن يتخلّل بين العلّة والحكم زمان ولا يجعل ثبوت الحكم مستند إلى حين وجود العلّة ، كما إذا قال في رجب آجرتك الدار من غرة رمضان ، فإنّه لا يثبت الإجارة من حين التكلّم بل في غرة رمضان ، بخلاف البيع الموقوف فإنّ الملك يثبت من حين الإيجاب والقبول حتى يملك المشتري المبيع بزوائده ، فكأنّه ليس هناك تخلّل زمان . وأمّا فخر الإسلام رحمه اللّه تعالى فقد بنى ذلك على أنّه إذا وجد ركن العلّة وتراخى عنه وصفه فيتراخى الحكم إلى وجود الوصف ، فمن حيث وجود الأصل يكون الموجود علّة يضاف إليها الحكم ، إذ الوصف تابع فلا ينعدم الأصل بعدمه ومن حيث أنّ إيجابه موقوف على الوصف المنتظر كان الأصل قبل الوصف طريقا للوصول إلى الحكم ويتوقّف الحكم على واسطة هي الوصف فيكون للعلّة شبه بالأسباب ( تف ، وضح 2 ، 133 ، 5 ) - ( الحكم ) هو لغة المنع والصرف ، ومنه الحكمة للحديدة التي في اللجام . وبمعنى الإحكام ، ومنه الحكيم في صفاته سبحانه . وفي الاصطلاح : خطاب الشرع المتعلّق بفعل المكلّف بالاقتضاء أو التخيير ( زر ، بحر 1 ، 117 ، 4 ) - تعلّق الأحكام علم من تعريف الحكم بالتعلّق بفعل المكلّف أنّ الأحكام لا تتعلّق بالأعيان ( زر ، بحر 1 ، 119 ، 6 ) - أطلق ابن برهان في كتابه الكبير هنا أنّ الحكم عندنا قطعي خلافا لأبي حنيفة ، فإنّه عنده ظنّي ، وبيّن مراده به في باب القياس ، فقال : الحكم قطعي في الأحوال كلها سواء أضيف إلى الدليل القطعي أو الظنّي ، لأنّ الحكم قطعي ثابت عند الظنّ لا بالظنّ ، والقطع غير معتبر . انتهى . يريد أنّ الظنّ في الشرعيات ينزل منزلة العلم القطعي في القطعيات . والحكم قطعي ، لأنّ ثبوت الحكم عند وجود غلبات الظنون قطعي فلا ينصرف إليه الظنّ . . . لكن الحق انقسام الحكم إلى قطعي وظنّي ؛ وممّن صرّح بذلك من الأقدمين الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب " الحدود " ، ومن المتأخّرين ابن السمعاني في " القواطع " . قال : وإنّما قالوا : الفقه العلم بأحكام الشريعة مع أنّ فيه ظنّيات كثيرة ، لأنّ ما كان فيه من الظنّيات فهي مستندة إلى العلميات ( زر ، بحر 1 ، 123 ، 3 ) - وجوب العمل بمقتضى الظنّ قطعي ، لأنّا نقول هكذا : الظنّ بهذا الحكم حاصل قطعا ، وإذا حصل الظنّ بحكم وجب العمل بمقتضى الظنّ فيه قطعا ، فوجب العمل بمقتضى الظنّ في هذا الحكم قطعا . لكن هذه النتيجة مسألة من مسائل الفقه ونحن لا نمنع أنّ بعض الأحكام
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 601 | رفيق العجم