357 ، 8 )
- الأشياء التي يقف الحكم على وجودها خمسة أقسام : العلة ، ووصف العلة ، والسبب ، والشرط ، والركن . فالعلة هي المؤثّرة في ثبوت الحكم عنها ولها تأثير تام . ووصف العلة له نوع تأثير لكنه ليس بتام بل يتمّ بانضمام وصف آخر أو أوصاف إليه . والسبب كالعلة في الأنباء عن الحكم والمناسبة بينه وبين الحكم إلا أن العلة لا يتأخّر عنها والسبب قد يتأخّر عنه الحكم ويجوز أن لا يثبت به الحكم .
والركن ما هو غير التصرّف ولا يتمّ به كالقيام والركوع والسجود في الصلاة ولفظ العاقدين في العقود والركن لا يتأتى إلا في التصرفات ، فأما في غير التصرفات فلا . وأما الشرط فما لا تأثير له بوجه كالطهارة في الصلاة والشهود في النكاح إلا أن الحكم لا يثبت شرعا إلا عنده ( بخ ، بزد 4 ، 291 ، 22 )
- الواجب في العلة الشرعية الحقيقية اقتران العلة والحكم عندنا كما أن الواجب في الاستطاعة والفعل اقترانهما عند جميع أهل السنة ، فإذا تقدّمت أي العلة الشرعية على الحكم لم تسمّ علة مطلقة أي تامة حقيقة بل تسمّى علة مجازا أو سببا فيه معنى العلة ( بخ ، بزد 4 ، 315 ، 14 )
- إذا كانت العلة توجب الحكم بعد وجودها يثبت الحكم عقيبها ضرورة وإذا جاز تقدّمها بزمان جاز بزمانين وأزمنة ( بخ ، بزد 4 ، 315 ، 26 )
- إذا توقّف الحكم على وصفين أحدهما مؤثّر فيه دون الآخر فإن الوصف المؤثّر هو العلة والوصف الآخر شرط ( بخ ، بزد 4 ، 329 ، 5 )
- الحكم يضاف إلى الشرط عند تعذّر إضافته إلى العلة فيضاف إلى الشرط وهو صالح للإضافية إليه خلفا عن العلة لكونه فعلا اختياريا داخلا تحت التكليف فيمكن بناء الأحكام الشرعية عليه ( بخ ، بزد 4 ، 352 ، 10 )
- الحكم قيل فيه حدود ، أسلمها من النقض والاضطراب : أنه قضاء الشارع على المعلوم بأمر مّا نطقا أو استنباطا ( حن ، قعد ، 9 ، 3 )
- إذا كان الحكم مستغربا جدا مما لم تألفه النفوس وإنما ألفت خلافه فينبغي للمفتي أن يوطئ قبله ما يكون مؤذنا به كالدليل عليه والمقدمة بين يديه ( جو ، علم 4 ، 163 ، 15 )
- إذا علّق حكم بفرد غير معيّن من أفراد ، ووجدنا دليلين متعارضين كل منهما يقتضي انحصار ذلك الحكم في فرد بخصوصه غير الفرد الذي دلّ عليه الآخر ، فيتساقطان ويستوي الفردان مع غيرهما ( اس ، مهد ، 423 ، 4 )
- إذا أجمعوا في شيء على حكم ، ثم حدث في ذلك الشيء المجمع عليه صفة ، فهل يستدلّ بالإجماع الموجود فيه قبل الصفة عليه بعد الصفة أيضا ، وإن لم يظهر فيه دليل من قياس أو غيره ، بل بمجرّد الاستصحاب ، حتى يمتنع إثبات الخلاف ، أو يجوز الاجتهاد فيه بعد حدوث تلك الصفة ؟ فإن اقتضى القياس أو غيره إلحاقه بما قبل الصفة ألحق به وإلّا فلا ؟
اختلفوا فيه كما قاله الماوردي ، والروياني في كتاب القضاء ، فذهب داود إلى الأول فقال :
إنّ اختلاف الصفات لا تبيح اختلاف الحكم إلّا بدليل قاطع . وذهب الشافعي ، وجمهور العلماء إلى الثاني ( اس ، مهد ، 459 ، 9 )
- ترتيب الحكم على الوصف المناسب يقتضي العلّية على المعروف ، أي كون الوصف علّة لذلك الحكم كقولك : اقطع يد السارق ، واقتل هذا القاتل ، فإن لم يكن مناسبا فالمختار عند الآمدي ، وابن الحاجب أنّه لا يفيدهما ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 599
مساهمون: رفيق العجم
ص٥٩٩