وهذا المعنى غير حاصل من اللفظي ، لما سنذكره . فالحقيقي هو ما اشتمل على مقوّمات الشيء المشتركة والخاصة . والرسمي ما اشتمل على عوارضه وخواصه اللازمة . وربما قيل :
إنّه اللفظ الشارح للشيء بحيث يميّزه عن غيره ، وهو الموجود في أكثر التعريفات ، فإنّ الحدّ الحقيقي يعزّ وجوده كما قاله الغزالي وغيره ، فلذلك كان الأكثر هو الرسمي . فإنّ الحقيقي يتوقّف على معرفة جميع الذاتيات وغيرها وترتيبها على الوجه الصحيح ، وقد يتعذّر بعض ذلك . ومنهم من يقول : ليس الحدّ إلّا واحدا ، وهو الحقيقي . وأما التعريف بالرسم واللفظ فلا يسمّى حدّا ( زر ، بحر 1 ، 102 ، 3 )
- الحدّ عند الأصوليين ما يميّز الشيء عن غيره ، وينقسم إلى حقيقي واسمي ولفظي ، فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركّبة ، لأنّها فرادى لا تفيد الحقيقة لفقد الصورة ، والإسمي ما أنبأ عن الشيء بلازمه مثل الخمر مائع يقذف بالزبد ، واللفظي ما أنبأ عن الشيء بلفظ أظهر مرادف ( با ، يسر 1 ، 16 ، 13 )
حكم
- لا يختلف حكم اللّه ثم حكم رسوله ، بل هو لازم بكل حال ( شف ، رس ، 104 ، 8 )
- كلّ حكم للّه أو لرسوله وجدت عليه دلالة فيه أو في غيره من أحكام اللّه أو رسوله بأنّه حكم به لمعنى من المعاني ، فنزلت نازلة ليس فيها نصّ حكم - : حكم فيها حكم النازلة المحكوم فيها ، إذا كانت في معناها ( شف ، رس ، 512 ، 3 )
- ما كان للّه فيه حكم منصوص ثم كانت لرسول اللّه سنّة بتخفيف في بعض الفرض دون بعض - : عمل بالرخصة فيما رخّص فيه رسول اللّه ، دون ما سواها ، ولم يقس ما سواها عليها ، وهكذا ما كان لرسول اللّه من حكم عامّ بشيء ثم سنّ فيه سنّة تفارق حكم العامّ ( شف ، رس ، 545 ، 2 )
- الاستعارة في أحكام الشرع مطّردة بطريقين :
أحدهما لوجود الاتّصال بين العلة والحكم ، والثاني لوجود الاتّصال بين السبب المحض والحكم ( شش ، ششا ، 56 ، 9 )
- الحكم إنما يثبت عند " الشرط " والتعليق ينتهي " بوجود الشرط " ، فلا يكون سببا مع وجود التنافي بينهما ( شش ، ششا ، 362 ، 3 )
- الموانع أربعة أقسام : مانع انعقاد العلة . ومانع يمنع تمامها . ومانع يمنع ابتداء الحكم . ومانع يمنع دوامه ( شش ، ششا ، 373 ، 17 )
- قول من لا يقول بجواز تخصيص العلة فالمانع عنده ثلاثة أقسام : مانع يمنع ابتداء العلة .
ومانع يمنع تمامها . ومانع يمنع دوام الحكم ( شش ، ششا ، 374 ، 20 )
- كل ما وجد في القرآن من حكم منوط بلفظ يشتمل على بعض ما وقع عليه الإجماع أو وردت ( السنة به ) ( فالواجب أن يحكم بأن ما حصل عليه الإجماع أو وردت به السنة ) مأخوذ من القرآن وأنه مراد اللّه تعالى بالاسم المذكور فيه وذلك نحو قوله تعالى
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
( النساء : 43 ؛ المائدة : 6 ) لما احتمل اللفظ الجماع واللمس باليد ( جص ، فص 1 ، 283 ، 5 )
- إذا وردت آية عامة توجب حكما ووردت آية خاصة توجب حكما بضد موجب الآية العامة فإن ذلك ليس يخلو من أحد وجوه أربعة : إما أن يعلم ورود الآية الخاصة بعد استقرار ( حكم