مخصوصين فعرفية خاصة ، وإن كانت من قوم غير مخصوصين فعرفية عامة . وحكمها وجود ما وضعت له ، خاصّا كان أو عامّا ، فخرج عن الحقيقة المهمل ، والموضوع قبل الاستعمال ، والغلط ، والهزل ، والكناية البيانية ، على قول فيها ، والمشاكلة ( سو ، حصل ، 151 ، 8 )
- علامة الحقيقة التبادر ، وعدم صحّة النفي ، بخلاف المجاز ( سو ، حصل ، 152 ، 8 )
- متى أمكن العمل بالحقيقة لا يصار إلى المجاز ، إلّا إذا تعسّرت الحقيقة ، نحو : لا آكل من هذه النخلة ، فيحمل على ثمرها ، أو تعذّرت كلا آكل من هذه القدر ، فيحمل على المطبوخ فيها ، أو مهجورة كوكلته في الخصومة فيحمل على مطلق الجواب ، أو بدلالة العادة كلا يضع قدمه في دار فلان ، فيراد به الدخول مطلقا ( سو ، حصل ، 152 ، 10 )
- لا يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز عند الحنفية ، كما هو الراجح عند البيانيين ، ويجوز عند الشافعية ، كما أجازه النحويون ، ولذلك كان التضمين النحوي فيه جمع بين الحقيقة والمجاز ، لأنه إشراب كلمة معنى كلمة أخرى ، لتتعدّى تعدّيتها ، بخلاف التضمين البياني ، فإنه استعمال اللفظ في الموضوع له ، وتقدير حال من المعنى الآخر ، نحو أصبح يقلّب كفّيه على كذا ، أي نادما عليه ( سو ، حصل ، 157 ، 2 )
- الخلاف في الجمع بين الحقيقة والمجاز هو في غير النفي ، وفي غير أن يكون أحدهما مرادا أصالة والثاني تبعا ، وإلّا فيجوز اتّفاقا ( سو ، حصل ، 158 ، 1 )
- المجاز والنقل خلاف الأصل ، فالحقيقة مقدّمة عليهما ، وهما مقدّمان على الاشتراك ، وإنما يعدل إلى المجاز لثقل الحقيقة على اللسان ، كالخنفقيق اسم للداهية ، أو بشاعتها ، كالخراءة يعدل إلى الغائط ، أو جهلها للمتكلّم أو المخاطب ، أو بلاغته ، نحو : زيد أسد ، فإنه أبلغ من شجاع ، أو شهرته ، وكإخفاء المراد من غير المتخاطبين الجاهل بالمجاز ، وكإقامة القافية أو الوزن أو السجع ( سو ، حصل ، 163 ، 3 )
- الحقيقة ، وهي اسم لكل لفظ أريد به ما وضع له ويقابلها المجاز وهو اسم لما أريد به غير ما وضع له ( دوا ، دخل ، 410 ، 3 )
- استعمال اللفظ في معناه الموضوع له ( حقيقة ) ، واستعماله في غيره المناسب له ( مجاز ) ، وفي غير المناسب ( غلط ) . وهذا أمر محل وفاق .
ولكنه وقع الخلاف في الاستعمال المجازي في أن صحته هل هي متوقّفة على ترخيص الواضع وملاحظة العلاقات المذكورة في علم البيان ، أو أن صحته طبعية تابعة لاستحسان الذوق السليم ، فكلما كان المعنى غير الموضوع له مناسبا للمعنى الموضوع له واستحسنه الطبع صحّ استعمال اللفظ فيه ، وإلا فلا ؟ ( مظ ، مصف 1 ، 17 ، 18 )
- من جملة علامات الحقيقة والمجاز والاطراد وعدمه ، فالاطراد علامة الحقيقة وعدمه المجاز . ومعنى الاطراد : إن اللفظ لا تختصّ صحّة استعماله بالمعنى المشكوك بمقام دون مقام ولا بصورة دون صورة ، كما لا يختصّ بمصداق دون مصداق . والصحيح أن الاطراد ليس علامة للحقيقة ، لأن صحّة استعمال اللفظ في معنى بما له من الخصوصيات مرة واحدة تستلزم صحته دائما سواء كان حقيقة أم مجازا .
فالاطراد لا يختصّ بالحقيقة حتى يكون علامة لها ( مظ ، مصف 1 ، 24 ، 22 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 590
مساهمون: رفيق العجم
ص٥٩٠