تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
واستدلّوا على ذلك بأنه لو لم يستلزم لخلا الوضع عن الفائدة وكان عبثا وهو محال ، أما الملازمة فلأن ما لم يستعمل لا يفيد فائدة وفائدة الوضع إنما هي إفادة المعاني المركّبة وإذا لم يستعمل لم يقع في التركيب فانتفت فائدته وأما بطلان اللازم فظاهر وأجيب بمنع انحصار فائدته في إفادة المعاني المركّبة فإن صحّة التجوّز فائدة ( شو ، فح ، 24 ، 30 ) - الحقيقة فهي فعيلة من حق الشيء بمعنى ثبت والتاء للنقل من الوصفية إلى الإسمية الصرفة ، وفعيل في الأصل قد يكون بمعنى الفاعل وقد يكون بمعنى المفعول فعلى الأول يكون معنى الحقيقة الثابتة وعلى الثاني يكون معناها المثبتة ( صد ، أمل ، 14 ، 2 ) - الحقيقة هي اللفظ المستعمل في ما وضع له فيشمل هذا الوضع اللغوي والشرعي والعرفي والاصطلاحي وقيل غير ذلك ( صد ، أمل ، 14 ، 8 ) - لا بدّ من العلاقة في كل مجاز في ما بينه وبين الحقيقة ، والعلاقة هي اتّصال المستعمل فيه بالموضوع له ، وذلك الاتصال إما باعتبار الصورة كما في المجاز المرسل أو باعتبار المعنى كما في الاستعارة وعلاقتها المشابهة وهي الاشتراك في معنى مطلقا ، لكن يجب أن تكون ظاهرة الثبوت لمحله والانتفاء عن غيره ، والمراد الاشتراك في الكيف والاتصال الصوري ، أما في اللفظ وذلك في المجاز بالزيادة والنقصان ، وقد تكون العلاقة باعتبار ما مضى وهو الكون عليه كالعبد للمعتق أو باعتبار المستقبل وهو الأول إليه كالخمر للعصير أو باعتبار الكلية والجزئية كالركوع في الصلاة واليد في ما وراء الرسغ والحالية والمحلية كاليد في القدرة والسببية والمسببية والإطلاق والتقييد واللزوم والمجاورة والظرفية والمظروفية والبدلية والشرطية والمشروطية والضدّية ، ومن العلاقات إطلاق المصدر على الفاعل أو المفعول كالعلم في العالم أو المعلوم ومنها تسمية إمكان الشيء باسم وجوده كما يقال للخمر التي في الدن أنها مسكرة ومنها إطلاق اللفظ المشتقّ بعد زوال المشتقّ منه ( صد ، أمل ، 15 ، 11 ) - الفرق بين الحقيقة والمجاز إما أن يقع بالنص أو الاستدلال . أما بالنص فمن وجهين : الأول أن يقول الواضع هذا حقيقة وذاك مجاز . الثاني أن يذكر الواضع حدّ كل واحد منهما بأن يقول هذا مستعمل في ما وضع له وذاك مستعمل في غير ما وضع له ويقوم مقام الحدّ ذكر خاصة كل واحد منهما . وأما الاستدلال فمن وجوه ثلاثة : الأول أن يسبق المعنى إلى أفهام أهل اللغة عند سماع اللفظ بدون قرينة فيعلم بذلك أنه حقيقة فيه ، فإن كان لا يفهم منه المعنى المراد إلا بالقرينة فهو المجاز . الثاني في صحّة النفي للمعنى المجازي وعدم صحّته للمعنى الحقيقي في نفس الأمر . الثالث عدم اطراد المجاز وهو أن لا يجوز استعماله في محل مع وجود سبب الاستعمال المسوغ لاستعماله في محل آخر كالتجوّز بالنخلة للإنسان الطويل بدون غيره ممّا فيه طول وليس الاطراد دليل الحقيقة فإن المجاز قد يطرد كالأسد للشجاع ( صد ، أمل ، 17 ، 15 ) - الحقيقة فهي الكلمة المستعملة فيما وضعت له ، والمراد بالوضع دلالته عليه من غير قرينة ، فإن كانت من جهة اللغة فحقيقة لغوية ، وإن كانت من جهة الشرع فشرعية ، وإن كانت من قوم