التخاطب باصطلاح واستعمل فيه ما وضع له في اصطلاح آخر لمناسبة بينه وبين ما وضع له في اصطلاح التخاطب كان مجازا مع أنه لفظ مستعمل فيما وضع له ، وزاد آخرون في هذا الحدّ قيدا فقالوا هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا لإخراج مثل ما ذكر . وقيل في حدّ الحقيقة أنها ما أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به ، وقيل في حدها أنها كلمة أريد بها عين ما وضعت له في وضع واضع وضعا لا يستند فيه إلى غيره ( شو ، فح ، 20 ، 16 )
- اللفظ لو أفاد المعنى على سبيل المجاز فإما أن يفيد مع القرينة أو بدونها والأول باطل لأنه مع القرينة المخصوصة لا يحتمل غير ذلك فيكون هو مع تلك القرينة حقيقة لا مجازا ، والثاني باطل لأن اللفظ لو أفاد معناه المجازي بدون قرينة لكان حقيقة فيه إذ لا معنى للحقيقة إلا كونها مستقلّة بالإفادة بدون قرينة . وأجاب عنه بأن هذا نزاع في العبارة ولنا أن نقول اللفظ الذي لا يفيد إلا مع القرينة هو المجاز ولا يقال للفظة مع القرينة حقيقة فيه لأن دلالة القرينة ليست دلالة وضعية حتى يجعل المجموع لفظا واحدا دالّا على المسمّى ( شو ، فح ، 22 ، 7 )
- لا بدّ من العلاقة في كل مجاز فيما بينه وبين الحقيقة والعلاقة هي اتصال للمعنى المستعمل فيه بالموضوع له وذلك الاتصال إما باعتبار الصورة كما في المجاز المرسل أو باعتبار المعنى كما في الاستعارة وعلاقتها المشابهة ، وهي الاشتراك في معنى مطلقا لكن يجب أن تكون ظاهرة الثبوت لمحلّه والانتفاء عن غيره كالأسد للرجل الشجاع لا الأبخر ( شو ، فح ، 22 ، 21 )
- الفرق بين الحقيقة والمجاز إما أن يقع بالنص أو الاستدلال ( شو ، فح ، 23 ، 32 )
- يسبق المعنى إلى أفهام أهل اللغة عند سماع اللفظ بدون قرينة فيعلم بذلك أنه حقيقة فيه فإن كان لا يفهم منه المعنى المراد إلا بالقرينة فهو المجاز ، واعترض على هذا بالمشترك المستعمل في معنييه أو معانيه فإنه لا يتبادر أحدهما أو أحدها لولا القرينة المعيّنة للمراد مع أنه حقيقة ، وأجيب بأنها يتبادر جميعها عند من قال بجواز حمل المشترك على جميع معانيه ويتبادر أحدها لا بعينه عند من منع من حمله على جميع معانيه ورد بأن علامة المجاز تصدق حينئذ على المشترك المستعمل في المعيّن إذ يتبادر غيره وهو علامة المجاز مع أنه حقيقة فيه ودفع هذا الردّ بأنه إنما يصحّ ذلك لو تبادر أحدهما لا بعينه على أنه المراد واللفظ موضوع للقدر المشترك مستعمل فيه ، وأما إذا علم أن المراد أحدهما بعينه إذ اللفظ يصلح لهما وهو مستعمل في أحدهما ولا يعلمه فذلك كاف في كون المتبادر غير المجاز فلا يلزم كونه للمعيّن مجازا ( شو ، فح ، 24 ، 3 )
- اللفظ قبل الاستعمال لا يتّصف بكونه حقيقة ولا بكونه مجازا لخروجه عن حدّ كل واحد منهما إذ الحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له . والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له وقد اتّفقوا على أن الحقيقة لا تستلزم المجاز لأن اللفظ قد يستعمل في ما وضع له ولا يستعمل في غيره وهذا معلوم لكل عالم بلغة العرب ، واختلفوا هل يستلزم المجاز الحقيقة أم لا بل يجوز أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له ولا يستعمل في ما وضع له أصلا ، فقال جماعة أن المجاز يستلزم الحقيقة
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 588
مساهمون: رفيق العجم
ص٥٨٨