تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
السكاكي : أما إذا كان بمعنى فاعل فظاهر لأنّه يذكّر ويؤنّث حينئذ جرى على موصوفه أولا . وأما إذا كان بمعنى مفعول ، فالتأنيث باعتبار موصوف مؤنّث لها : أي الكلمة غير مجراة هي عليه ، وفيه تكلّف مستغنى عنه ، وهي اصطلاحا ( اللفظ المستعمل فيما وضع له أو ما صدق ) ما وضع له ( عليه ) فالمستعمل فيه حينئذ فرد من أفراد الموضوع له ( في عرف به ) أي بذلك العرف ( ذلك الاستعمال ) أي بناء الاستعمال على ذلك العرف ، والظرف متعلّق بالوضع ، فخرج بالمستعمل المهمل والموضوع قبل الاستعمال ( با ، يسر 2 ، 2 ، 4 ) - ينقسم المجاز إلى لغوي وشرعي ، وعرفي عامّ وخاص ( كالحقيقة ) لأنّ الاستعمال في غير ما وضع له ، إما لمناسبة لما وضع له لغة أو شرعا ، أو عرفا خاصّا أو عامّا ( وتدخل الأعلام فيهما ) أي في الحقيقة والمجاز ، فالمرتجل في الحقيقة وهو ظاهر والمنقول إن لم يكن معناه الثاني من أفراد المعنى الأوّل : فهو حقيقة في الأوّل مجاز في الثاني من جهة الوضع الثاني وإن كان معناه الثاني من أفراد معناه الأوّل ، فإن كان إطلاقه عليه باعتبار أنّه من أفراد الأوّل فهو حقيقة من جهة الوضع الأوّل مجاز في الثاني من جهة الوضع الأوّل ومجاز في الأوّل حقيقة في الثاني من جهة الوضع الثاني . وإن كان معناه الثاني من أفراد معناه الأوّل ، فإن كان إطلاقه عليه باعتبار أنّه من أفراد الأوّل ، فهو حقيقة من جهة الوضع الأوّل ، مجاز من جهة الوضع الثاني ، وإن كان باعتبار أنّه من أفراد الثاني فحقيقة من جهة الوضع الثاني ، مجاز من جهة الوضع الأوّل ( با ، يسر 2 ، 4 ، 3 ) - المجاز خلف عن الحقيقة ( اتّفاقا ) بمعنى أنّ الحقيقة هي الأصل الراجح المقدّم في الاعتبار ، وإنّما الخلاف في جهة الخلفية . ( فأبو حنيفة ) يقول هو خلف عنها ( في التكلّم ) في التوضيح ، فبعض الشارحين فسّروه بأن لفظ هذا ابني خلف عن لفظ هذا حرّ ، فيكون التكلّم باللفظ الذي يفيد هذا المعنى بطريق المجاز خلفا عن التكلّم باللفظ الذي يفيده بطريق الحقيقة ، وبعضهم فسّره بأنّ لفظ هذا ابني إذا أريد به الحرية خلف عن لفظ هذا ابني ، إذا أريد به البنوّة ، وفيه أيضا أنّ الخلف ما يقوم مقام الأصل ، وأنّ الأصل إذا كان صحيحا لفظا أو حكما كان الخلف كذلك ، وأنّ الوجه الثاني أليف ( با ، يسر 2 ، 46 ، 20 ) - ينقسم كل من الحقيقة والمجاز باعتبار تبادر المراد عند إطلاقه ( للغلبة استعمالا ) في ذلك المراد ( وعدمه ) ، أي وباعتبار عدم تبادره لعدم العلّة المذكورة ( إلى صريح يثبت حكمه الشرعي بلا نيّة ، وكناية ) لا يثبت حكمه إلّا بنيّة أو ما يقوم مقامها ، ( ومنه ) أي من هذا القسم الذي هو الكناية ( أقسام الخفاء ) أي الخفي والمشكل والمجمل ( با ، يسر 2 ، 60 ، 14 ) - الحقيقة فهي فعيلة من حق الشيء بمعنى ثبت والتاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الإسمية الصرفة وفعيل في الأصل قد يكون بمعنى الفاعل وقد يكون بمعنى المفعول فعلى التقدير الأول يكون معنى الحقيقة الثابتة وعلى الثاني يكون معناها المثبتة ( شو ، فح ، 20 ، 10 ) - الحقيقة أنها اللفظ المستعمل فيما وضع له فيشمل هذا الوضع اللغوي والشرعي والعرفي والاصطلاحي ، زاد جماعة في هذا الحدّ قيدا وهو قولهم في اصطلاح التخاطب لأنه إذا كان