تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
المفسّر وإن لم يقبل فهو المحكم ، وإن خفي معناه فإمّا أن يكون خفاؤه لغير الصيغة فهو الخفي أو لنفسها ، فإن أمكن إدراكه بالتأمّل فهو المشكل وإلّا فإن كان البيان مرجوّا فيه فهو المجمل وإلّا فهو المتشابه . وبالتقسيم الرابع إلى الدالّ بطريق العبارة وبطريق الإشارة وبطريق الدلالة وبطريق الاقتضاء ، لأنّه إن دلّ على المعنى بالنظم فإن كان مسوقا له فعبارة وإلّا فإشارة وإن لم يدلّ عليه بالنظم ، فإن دلّ عليه فالمفهوم لغة فهو الدلالة وإلّا فهو الاقتضاء والعمدة في ذلك هو الاستقراء ( تف ، وضح 1 ، 31 ، 12 ) - تقسيم اللفظ باعتبار استعماله في المعنى ، فاللفظ المستعمل استعمالا صحيحا جاريا على القانون إمّا حقيقة أو مجاز لأنّه إن استعمل فيما وضع له فحقيقة وإن استعمل في غيره فإن كان لعلاقة بينه وبين الموضوع له فمجاز وإلّا فمرتجل ، وهو أيضا من قسم الحقيقة لأنّ الاستعمال الصحيح في الغير بلا علاقة وضع جديد فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له فيكون حقيقة . وإنّما جعله من قسم المستعمل في غير ما وضع له نظرا إلى الوضع الأول فإنّه أولى بالاعتبار . فإن قيل فالمستعمل في غير ما وضع له في الجملة لا ينحصر في المجاز والمرتجل بل قد يكون منقولا قلنا نعم ( تف ، وضح 1 ، 69 ، 21 ) - الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له من حيث أنّه الموضوع له والمجاز لفظ مستعمل غير ما وضع له من حيث أنّه غير الموضوع ( تف ، وضح 1 ، 70 ، 26 ) - الحقيقة والكناية يشتركان في كونهما حقيقتين ويفترقان بالتصريح وعدمه ( تف ، وضح 1 ، 73 ، 4 ) - المجاز خلف عن الحقيقة أي فرع لها بمعنى أنّ الحقيقة هي الأصل الراجح المقدّر في الاعتبار ( تف ، وضح 1 ، 82 ، 10 ) - إطلاق المتواطئ على كل من أفراده هل حقيقة أو مجاز ؟ فيه بحث لكثير من المتأخّرين ، فقيل : إنّه مجاز ، لأنّه موضوع للقدر المشترك فإذا استعمل في الخصوص فقد استعمل في غير ما وضع له فيكون مجازا ، وقيل : إن استعمل فيه بحسب ما فيه من القدر المشترك فهو حقيقة ، وإن استعمل فيه بخصوصه كان مجازا . والمختار : الأول ، ولا تحقيق في هذا التفصيل ، فإنّ الاستعمال في الخصوص إنّما هو بحسب الخصوص ، أما إذا أردت العموم فلم تستعمله ، فلا وجه للخصوص ، فلا حاجة إلى التفصيل ، وإن كان حقّا . الثاني : أنّ المتواطئ قد يغلب استعماله في بعض أفراده دون بعض ( زر ، بحر 2 ، 52 ، 21 ) - اللفظ الواحد يجوز أن يحمل على الحقيقة والمجاز إذا تساويا في الاستعمال ، لكن إذا عري عن عرف الاستعمال لم يجز أن يحمل على المجاز إلّا أن يقوم الدليل على أنّه مراد به ، وقيام الدلالة على إرادة المجاز لا ينفي عن اللفظ إرادة الحقيقة هذا لفظه ، وهو الحق ( زر ، بحر 2 ، 143 ، 5 ) - الحقيقة من قولنا : حقّ الشيء إذا وجب ، واشتقاقه من الشيء المحق وهو المحكم . تقول : ثوب محقّق النسج ، أي : محكم ، وقال غيره : اشتقاقها من الاستحقاق لا من الحق ، وإلّا لكان المجاز باطلا . وتطلق الحقيقة ويراد بها ذات الشيء وماهيته ، كما يقال حقيقة العالم : من قام به العلم وحقيقة الجوهر :