تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
باختلاف ما يضاف إليه . فإذا أضيف إلى الخبر ، أفيد به صدقه . وإذا أضيف إلى شيء من الشرائع يفاد به كونه مأمورا به . وإذا أضيف إلى شيء من وجوه التصرّف ، فعلى معنى ؛ الصّواب والصّحة ( جون ، جهك ، 43 ، 13 ) - الملك لا يبطل بالترك والحق يبطل به حتى لو أنّ أحدا من الغانمين قال قبل القسمة : تركت حقّي بطل حقّه ، وكذا لو قال المرتهن : تركت حقّي في حبس الرهن بطل ( نج ، نظر ، 375 ، 16 ) - " الحق " في الشريعة الإسلامية يمثّل القاعدة الأساسية للتشريع كله ، ويتميّز مفهومه وطبيعته بما يأتي : أولا : أنه ذو مفهوم ذاتي واجتماعي معا ، إذ يراعى فيه " حق الغير " من الفرد أو المجتمع إبّان استعماله كسبا وانتفاعا . ثانيا : أن هناك حقّا للمجتمع ، يطلق عليه حق اللّه تعالى ، وسمّي بذلك لشمول نفعه وعظيم خطره . ثالثا : أن الاعتراف بكل منهما : بالحق الفردي وحق المجتمع ، يجعل كلّا من المصلحة الفردية ومصلحة المجتمع معتبرة على قدم المساواة ، ذلك لأن الحق وسيلة غايته المصلحة ، وهذا ينطوي على اعتراف بالقيمة الذاتية للإنسان الفرد ، واعتراف بالمجتمع كشخصية اعتبارية ذات مصلحة جوهرية ومستقلّة عن المصالح الفردية ، لأن كلّا منهما من مكوّنات الواقع الاجتماعي . رابعا : أن اعتبار المصلحة العامة والفردية معا عدل ، ينبغي العمل على تحقيقه ، حتى لا تقتات إحدى المصلحتين على الأخرى . خامسا : غير أنه عند التعارض تقدّم المصلحة العامة ، إذا لم يمكن التوفيق ، لأن العدل يقتضي ألا تهدر مصلحة كبرى ، في سبيل المحافظة على مصلحة فردية ، وهذا من مقرّرات العقل والدين . سادسا : أن الحق وسيلة ، ينبغي أن تفضي إلى غايتها ، ومن هنا كان تقييد استعمال الحق على نحو يؤدّي إلى المصلحة التي شرّع من أجلها ، لأن المصلحة في ذاتها معتبرة شرعا ، واعتبارها الشرعي يضفي عليها صفة العدل من المشرّع نفسه إلا ، لا يعتبر ما كان جورا أو ضررا . سابعا : غير أن هذه المصلحة الذاتية المشروعة في أصلها قد تنقلب غير مشروعة ، إذا أفضت إلى مآل ممنوع ، تحت تأثير ظرف من ظروف كالإضرار بالمصلحة العامة ، وحينئذ يوقف العمل بالحكم في هذا الظرف ، باعتبار أن الحكم الشرعي هو منشأ الحق ، مراعاة للمصلحة العامة الحقيقية للأمة التي تمثّل " العدل " في أقوى صوره ، وبزوال الظرف تعود المشروعية إليها ( دري ، نهج ، 20 ، 14 )

حق الشرع

- المعاملات في الشريعة الإسلامية والتي تمثّل الأصول العامة التي تقوم عليها الحقوق جميعا ، قد نهضت على أصلين أساسيين هما : أولا : حق الإنسان الفرد - وهو ما يسمّى في اصطلاح الأصوليين " حق العبد " . ثانيا : حق المجتمع ، أو المصلحة العامة - وهو ما يطلق عليه الأصوليون " حق اللّه " أو " حق الشرع " ( دري ، نهج ، 239 ، 6 )

حق العبد

- المعاملات في الشريعة الإسلامية والتي تمثّل الأصول العامة التي تقوم عليها الحقوق جميعا ، قد نهضت على أصلين أساسيين