تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
يأثم ، وإن تركه لم يؤجر ولم يأثم ( حز ، حكا 4 ، 81 ، 4 ) - المحظور : الممنوع في اللغة ، والحظر : المنع . وكذلك الحرام : في اللغة على هذا المعنى : وهو الذي منع عنه بالوعيد ( جون ، جهك ، 37 ، 17 ) - الحكم عندنا عبارة عن خطاب الشرع إذا تعلّق بأفعال المكلفين ، فالحرام هو المقول فيه اتركوه ولا تفعلوه ، والواجب هو المقول فيه افعلوه ولا تتركوه ، والمباح هو المقول فيه إن شئتم فافعلوه وإن شئتم فاتركوه ( غز ، مس 1 ، 55 ، 14 ) - الحرام ضدّ الواجب فيستحيل أن يكون الشيء الواحد واجبا حراما طاعة معصية من وجه واحد ( قد ، روض ، 44 ، 9 ) - إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام على الحلال ( نج ، نظر ، 4 ، 20 ) - الحلال والحرام من كل نوع قد بيّنه القرآن ، وجاءت بينهما أمور ملتبسة ، لأخذها بطرف من الحلال والحرام ، فبيّن صاحب السنّة صلى اللّه عليه وسلم من ذلك على الجملة وعلى التفصيل ( شط ، وفق 4 ، 35 ، 10 ) - عند المعتزلة لكل من الحسن والقبيح تفسيران : أحدهما الحسن ما يحمد على فعله شرعا أو عقلا والقبيح ما يذمّ عليه . وثانيهما الحسن ما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله والقبيح ما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله ، واحترزوا بالقادر أي الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك عن المضطرّ ، وبالعالم عن المجنون لأنّ ما لهما أن يفعلاه قد لا يكون حسنا بل قبيحا فلو لم يقيّد لا ننقض التعريفان جمعا ومنعا . والحسن بالتفسير الثاني أعمّ لتناوله المباح أيضا بخلاف الأول فإنّه يقتصر على الواجب والمندوب ، إذ لا مدح على المباح ولا ذمّ ، كالتنفّس مثلا فهو واسطة بين الحسن والقبيح بالتفسير الأول على التفسير الثاني لا واسطة ، لأنّ الحسن يشمل الواجب والمندوب والمباح ، والقبيح يشمل الحرام والمكروه كما يشملهما بالتفسير الأول . فالقبيح بكلا التفسيرين لا يشمل إلّا الحرام والمكروه فيكون التفسيران متساويين ، وههنا بحثان : الأول أنّ الفعل الغير المقدور الذي لا يعلم حاله ممّا لا يصدق عليه أنّ للقادر العالم بحاله أن يفعله أو لا يفعله فيكون واسطة بالتفسير الثاني ، ويمكن الجواب بأنّه داخل في القبيح إذ ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله بناء على عدم القدرة عليه أو العلم بحاله الثاني أنّ المكروه عندهم يمدح على تركه ولا يذمّ على فعله فلا يدخل في القبيح بل يكون واسطة بمنزلة المباح وإنّما يفترقان من جهة أنّه يمدح تاركه بخلاف المباح ، ويمكن الجواب بأن المراد به هو المكروه كراهة التحريم فإنّه قبيح بالتفسيرين وأمّا المكروه كراهة التنزيه فيجوز أن يكون واسطة ( تف ، وضح 1 ، 173 ، 26 ) - الحرام وهو لغة : المنع . قال اللّه تعالى :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ
( القصص : 12 ) أي : حرّمناه رضاعهن ومنعناه منهن ، إذ لم يكن حينئذ مكلّفا ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ
( الأعراف : 50 ) ويطلق بمعنى الوجوب كقوله : فإن حراما لا أرى الدهر باكيا على شجوه إلّا بكيت على عمرو . وعليه خرج قوله تعالى :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ
( الأنبياء : 95 ) أي وواجب على قرية أردنا إهلاكها أنّهم لا يرجعون عن الكفر إلى الإيمان ، وحكي ذلك عن ابن عباس رضي اللّه عنه . وفي الاصطلاح :