تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
والناطقية فيتوجّه عليه المنع والمطالبة ، ولا يكون ذلك حدّا بل دعوى . ذكره الإمام فخر الدين أيضا . وقال في " الملخّص " : هذا بحسب الاسم . أما إذا كان بحسب الحقيقة ، وهو أن يشير إلى موجود معيّن ، ويزعم أنّ حقيقته مركّبة من كذا وكذا ، فلا شكّ أنّه لا بدّ فيه من الحجّة ( زر ، بحر 1 ، 96 ، 8 ) - الحدّ نطق يفيد تصوّر المنطوق بعد أن لم يكن ، وهذا المعنى غير حاصل من اللفظي ، لما سنذكره . فالحقيقي هو ما اشتمل على مقوّمات الشيء المشتركة والخاصة . والرسمي ما اشتمل على عوارضه وخواصه اللازمة . وربما قيل : إنّه اللفظ الشارح للشيء بحيث يميّزه عن غيره ، وهو الموجود في أكثر التعريفات ، فإنّ الحدّ الحقيقي يعزّ وجوده كما قاله الغزالي وغيره ، فلذلك كان الأكثر هو الرسمي . فإنّ الحقيقي يتوقّف على معرفة جميع الذاتيات وغيرها وترتيبها على الوجه الصحيح ، وقد يتعذّر بعض ذلك . ومنهم من يقول : ليس الحدّ إلّا واحدا ، وهو الحقيقي . وأما التعريف بالرسم واللفظ فلا يسمّى حدّا ( زر ، بحر 1 ، 102 ، 1 ) - تركيب الحدّ وأما كيفية تركيبه فمن شيئين . وهما مادته وصورته . والمراد بهما جنسه وفصله . وأما جنسه : فيقوم مقام مادته ذلك المعيّن وأما فصله : فيقوم مقام صورته ذلك المعيّن ( زر ، بحر 1 ، 103 ، 4 ) - صحّة الحدّ وأما شروط صحّته : فمنها ما يرجع إلى اللفظ ، ومنها ما يرجع إلى المعنى . فمن المعنوية أن يكون جامعا لسائر أفراد المحدود . وهذا هو المراد بقولهم : الاطّراد ، ومانعا عن دخول غير المحدود في الحدّ ، وهو المراد بقولهم : الانعكاس ( زر ، بحر 1 ، 103 ، 19 ) - قال الأستاذ أبو منصور : أجمعوا على أنّ شرط الحدّ الاطّراد والانعكاس ، وما اطّرد ولم ينعكس جرى مجرى الدليل العقلي أو العلّة الشرعية ( زر ، بحر 1 ، 104 ، 14 ) - قال الأستاذ : اختلفوا في التحديد بما يجري مجرى التقسيم ، فالمانعون من تركيب الحدّ منعوه ، وأجازه أكثر من أجاز التركيب . نحو الخبر ما كان صدقا أو كذبا ، وحقيقة الموجود ما كان قديما أو محدثا . وحكى بعض المتأخّرين ثلاثة مذاهب في أنّ التقسيم في الحدّ هل يفسده ؟ أحدها : نعم لأنّ المسؤول عنه بصفة واحدة ، والتقسيم يقتضي التعدّد ، لأنّ حرف " أو " للتردّد ، وهو مناف للتعريف . والثاني : لا ، لأنّ المراد أحدهما ولا تردّد فيه . والثالث : وصحّحه ، إن كان التقسيم من نفس الحدّ أفسده ، وإن كان خارجا عنه لمقصود البيان لم يفسده ( زر ، بحر 1 ، 106 ، 6 ) - الحدّ والمحدود مترادفان والصحيح : تغايرهما ، لأنّ المحدود يدلّ على الماهية من حيث هي ، والحدّ يدلّ عليها باعتبار دلالته على أجزائها ، فالاعتباران مختلفان ( زر ، بحر 2 ، 113 ، 20 ) - الحدّ والمحدود إن لم يتّحدا في الذات كذب الحدّ ولم يكن حدّا ، وإن اتّحدا صدق الحدّ ، وليس هو المحدود ، لاختلاف الجهة ، ونظيره قول النحويين : يجب اتّحاد الخبر بالمبتدأ وإلّا لم يكن خبرا ، ولا ينبغي أن يكون هو هو من كل وجه ، وإلّا لم يكن كلاما البتّة ، فإنّ قولك : زيد زيد إذا لم يقدر زيد الثاني بمعنى يزيد على الأول كان مهملا ، والفائدة في الخبر مع الاتحاد تنزيل الكلّي على الجزئي ، فإنّ " هذا " اسم إشارة ، فيطلق على كل مشار إليه ، سواء
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 551 | رفيق العجم