تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
زيد وغيره ، فلما حملناه على زيد جاءت الفائدة ( زر ، بحر 2 ، 114 ، 6 ) - الحدّ تصوّر ذات المحدود إجمالا وغاية حادّ العلم أن يكون متّصفا بالعلم بجميع مسائله ، والاتّصاف بالشيء لا يستلزم تصوّره كالشجاع متّصف بالشجاعة وقد لا يتصوّرها ( أم ، قرر 1 ، 30 ، 32 ) - الحدّ لغة المنع واصطلاحا عند الأصوليين ( ما يميّز الشيء عن غيره ) ولا يميّز كذلك إلّا ما لا يخرج عنه شيء من أفراد المحدود ولا يدخل فيه شيء من غيرها ، والأول وهو من زيادتي مبيّن لمفهوم الحدّ ولهذا زدته ، والثاني لخاصته وهو بمعنى قول القاضي أبي بكر الباقلاني المذكور بقولي . ( ويقال ) الحدّ ( الجامع ) أي لأفراد المحدود ( المانع ) أي من دخول غيرها فيه ، ( و ) يقال أيضا الحدّ المطّرد أي الذي كلما وجد وجد لمحدود فلا يدخل فيه شيء من غير أفراد المحدود فيكون مانعا ( نص ، لب ، 20 ، 31 ) - الحدّ عند الأصوليين ما يميّز الشيء عن غيره ، وينقسم إلى حقيقي واسمي ولفظي ، فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركّبة ، لأنّها فرادى لا تفيد الحقيقة لفقد الصورة ، والإسمي ما أنبأ عن الشيء بلازمه مثل الخمر مائع يقذف بالزبد ، واللفظي ما أنبأ عن الشيء بلفظ أظهر مرادف ( با ، يسر 1 ، 16 ، 12 ) - لا يكفي للتعرّف على كنه الحدّ شرح اسمه كما ذهب الفقهاء ، بل لا بدّ للأصولي من الإلمام بأربعة مطالب ، وتشكّل بمجموعها أسئلة تجيب السائل وتعرّفه بالحدّ وهي : مطلب هل ، وما ، ولم ، وأي ، ويعتبر مطلب ما أهمها . وأمثلتها : - مطلب ( هل ) : هل اللّه موجود ؟ - مطلب ( ما ) : ما العقار ؟ - مطلب ( لم ) : سؤال عن العلّة . - مطلب ( أي ) : للتمييز ( عج ، أصل ، 365 ، 7 ) - الحدّ تفصيل للاسم يخدم التمييز بين الأسماء ( عج ، أصل ، 382 ، 19 ) - نصل إلى الحدّ عن طريق مطابقته للمحدود وتحقّقه معه طردا ، أو بانتفاء الحدّ مع انتفاء المحدود عكسا ( عج ، أصل ، 382 ، 20 ) - الحدّ كالاسم ينبّه على تصوّر المحدود لا أكثر ( عج ، أصل ، 382 ، 21 )

حد الاستحسان

- حد الاستحسان فقد اختلف فيه . فحدّه بعضهم بأنه " العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه " . وهذا باطل . لأنهم يستحسنون إذا عدلوا إلى نص ، كما لا يستحسنون أن لا قضاء على الآكل ناسيا في صومه ، وتركهم القياس في ذلك للخبر . وحدّه بعضهم بأنه " تخصيص قياس بدليل هو أقوى منه " . وهذا باطل ، لأنهم قد يعدلون في الاستحسان عن قياس ، وعن غير قياس . وحدّه بعضهم بأنه " ترك طريقة للحكم إلى أخرى أولى منها . لولاها ، لوجب الثبات على الأولى " . ويقرن هذا من وجه أبي الحسن رحمه اللّه ، وهو قوله : " الاستحسان هو أن يعدل الإنسان عن أن يحكم في المسئلة بمثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه ، لوجه هو أقوى من الأول يقتضي العدول عن الأول " . وهذا يلزم عليه أن يكون العدول عن العموم إلى التخصيص استحسانا ويلزم عليه أن يكون القياس الذي يعدل إليه عن الاستحسان استحسانا . وينبغي أن يقال : الاستحسان هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد ، غير شامل شمول