الحبشة وغيرهم من السودان ، وغير مانع لدخول الإبل والغنم والخيل والطير البيض .
وقولنا في حدّه : هو الحيوان جامع غير مانع ، فجمع جميع أفراد الإنسان لم يبق إنسان حتى دخل في لفظ الحيوان ، وما منع لدخول الفرس وغيره في حده . وقولنا في حده هو الحيوان ، الرجل مانع لأنه لا يتناول هذا اللفظ إلا الإنسان . وغير جامع لخروج النساء والصبيان وغيرهم منه ، فهذه الأربعة ليس فيها صحيح إلا الأول وهو الجامع المانع ، والثلاثة الأخر باطلة لعدم الجمع أو عدم المنع أو عدمهما ( قر ، نقح ، 7 ، 2 )
- الحدّ أصله في اللغة المنع ثم يقصد به الاصطلاح بيان الحقائق التصورية ، فإذا قيل لك عرّف حقيقة وحدها معناه بيّنها ، ولما كنت إذا قيل لك ما حدود دار زيد أو حدّدها لنا فإنك تذكر جميع جهاتها وحدودها الأربعة إلى حيث تنتهي من الجهات الأربع ، فلو اقتصرت على بعضها لم تكن مكملا للمقصود ، فلذلك سمّوا ذكر الأجزاء كلها حدّا تاما لاشتماله على جميع الأجزاء كاشتمال تحديد الدار على جميع الجهات ، والاقتصار على بعضها حدّا ناقصا ، فإن عدلنا عن جميع الأجزاء إلى اللوازم الخارجة عن الحقيقة سمّوه بالرسم ؛ أي هو علامة على الحقيقة وإن لم يكشف عنها حق الكشف ، كما إذا قلت دار زيد قبالة دار الأمير فإن هذا علامة على دار زيد ، وإن كنا لا نعلم بذلك ما يحيط بدار زيد ولا مقادير تناهيها ( قر ، نقح ، 11 ، 13 )
- الحدّ : هو الجامع المانع ، يجمع جزئيات المحدود ، ويمنع من دخول غيرها فيها ( تي ، سود ، 570 ، 17 )
- الحدّ عند الأصوليين ما يميّز الشيء عمّا عداه كالمعرّف عند المناطقة ولا يميّز كذلك إلّا ما لا يخرج عنه شيء من أفراد المحدود ولا يدخل فيه شيء من غيرها ، والأوّل مبيّن لمفهوم الحدّ ، والثاني مبيّن لخاصته وهو بمعنى قول المصنّف كالقاضي أبي بكر الباقلاني الحدّ الجامع أي لأفراد المحدود المانع أي من دخول غيرها فيه ، ويقال أيضا الحدّ المطّرد أي الذي كلّما وجد وجد المحدود فلا يدخل فيه شيء من أفراد المحدود فيكون مانعا المنعكس ، أي الذي كلّما وجد المحدود وجد هو فلا يخرج عنه شيء من أفراد المحدود فيكون جامعا فمؤدّي العبارتين واحد ( سب ، عطر 1 ، 176 ، 3 )
- الحدّ يدلّ على الأجزاء بالمطابقة والمحدود يدلّ عليها بالتضمّن ( اس ، مهس 1 ، 289 ، 2 )
- العلم قال أبو بكر النقاش : سمّي علما ، لأنّه علامة يهتدي بها العالم إلى ما قد جهله الناس ، وهو كالعلم المنصوب بالطريق . واختلفوا في العلم المنقسم إلى تصوّر خاص . أو تصديق خاص ، وهما اللذان يوجبان لمن قام به تمييزا لا يحتمل النقيض . هل يحدّ أم لا يحدّ ؟
والقائلون بأنّه يحدّ ومنهم أبو الحسين البصري اختلفوا في توجيهه ، فقيل : لأنّ المنطقيين اشترطوا في الحدّ الجنس الأقرب وإن لم يوجد ذلك في العلم . واشترطوا ذكر جميع الذاتيات كما يقال : عرضي لون سواد ، والأول جنس أقرب ، وفي العلم لا يقال : عرضي علم ، فلهذا لا يحدّ . وقال الأصوليون : لأنّه لم يوجد له عبارة دالّة على حقيقته وماهيّته فلا يحدّ ، وقال أبو الحسين بن اللبان : لأنّه أظهر الأشياء فلا معنى لحدّه بما هو أخفى منه حكاه بعض
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 548
مساهمون: رفيق العجم
ص٥٤٨