تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

حجّية الظواهر

- البحث عن حجّية الظواهر من توابع البحث عن الكتاب والسنّة ، أعني أن الظواهر ليست دليلا قائما بنفسه في مقابل الكتاب والسنّة بل إنما تحتاج إلى إثبات حجّيتها لغرض الأخذ بالكتاب والسنّة ، فهي من متمّمات حجّيتها ، إذ من الواضح أنه لا مجال للأخذ بهما من دون أن تكون ظواهرهما حجّة . والنصوص التي هي قطعية الدلالة أقل القليل فيهما ( مظ ، مصف 2 ، 123 ، 8 )

حد

- الحدّ حسن بواسطة الزّجر عن الجناية ( شش ، ششا ، 146 ، 6 ) - الحدّ - هو لفظ وجيز يدلّ على طبيعة الشيء المخبر عنه كقولك : الجسم هو كل طويل عريض عميق ، فإن الطول والعرض والعمق هي طبائع الجسم لو ارتفعت عنه ارتفعت عنه الجسمية ضرورة ولم يكن جسما ( حز ، حكا 1 ، 35 ، 20 ) - الحدّ : هو اللفظ الجامع المانع . ومعنى ذلك : أنه يجمع المحدود على معناه ، فيمنع ما ليس يدخل فيه ، وما هو منه أن يخرج عنه ( بج ، حكف 1 ، 45 ، 4 ) - الحدّ هو عبارة عن المقصود بما يحصره ويحيط به إحاطة تمنع أن يدخل فيه ما ليس منه أو يخرج منه ما هو منه ، ومن حكم الحدّ أن يطّرد وينعكس فيوجد المحدود بوجوده وينعدم بعدمه ( شي ، جا ، 2 ، 13 ) - الحدّ والحقيقة والمعنى على عرف علماء الأصول واستعمالهم واحد ، وإن كان لكل واحد من هذه الألفاظ مزية الاختصاص في لسان العرب . وأولاها بالاستعمال عند أهل الأصول لفظ الحدّ ، ثم لفظ المعنى ؛ فإنّ لفظه الحدّ لا تجري مستحسنة في الكشف عن بيان كل شيء وصفاته . فإنّه لا يحسن أن يقال : ما حدّ الإله وما حدّ علمه وقدرته ، ولكن يقال : ما حقيقة الإله وصفاته ! وكذلك يحسن أن يقال : ما معنى الإله وقدرته وعلمه ؟ لأنّ الحدّ في اللغة ينبئ عن الغاية والنهاية وذلك محال في الإله وصفاته ( جون ، جهك ، 1 ، 12 ) - ( الحدّ ) اختصاص المحدود بوصف يخلص له . وقد قيل فيه : إنّه الجامع المانع . وقيل : هو اللفظ الوجيز المحيط بالمعنى ( جون ، جهك ، 2 ، 2 ) - الحدّ في اللغة قد يطلق بمعنى القطع وبمعنى المنع ؛ فيقال : حدّ الدار لآخر أجزائها ، وآخر ما ينتهى إليه من جملة الدار ؛ لأنّها بآخر أجزائها يمنع من دخولها فيما ليس منها ؛ وذلك أيضا مقطعها ؛ لأنّها بمنتهى أجزائها تنقطع عمّا سواها ( جون ، جهك ، 3 ، 16 ) - لم زيّفتم قول القائل : الحدّ هو الجامع المانع ؟ قيل : لأنّه تحديد بالمجاز المشترك - فإنّ الجامع : هو الفاعل للجمع والاجتماع - والمانع : هو الفاعل للمنع - وهو العجز ، وليس للصفات والعلل فعل الجمع والعجز . فإن قيل : إذا كان الحدّ للحصر والتمييز ، وبالعبارات تنحصر المعاني وتمتاز ؛ فهلا نرجع به إلى العبارة والأسامي ، كما قالت المعتزلة ؟ قيل : الحصر والامتياز ليس يقع بالعبارات ؛ لكن يقع بمعاني العبارات ، والعبارة تكشف عنها ، وتدلّ عليها ، وتعرفها ، ولولا تلك المعاني والصفات في المذكورات ، لما أفادت العبارات في الكشف ، ولا كانت للمواضعة