عليها بين أهلها أثر ، ولا معلوم . ألا ترى أنّ من وصف الشيء بأنّه أسود ، ولا سواد فيه ، لغى وصفه وسقط ؛ ولو كان فيه السواد ولم يصفه واصف أصلا ، لم يلغ ولا خرج عن معناه ( جون ، جهك ، 4 ، 5 )
- حكم الحدّ : فمن حكمه - أنّه العلّة لا غير ، فحدّ كل محدود علّته ، عقليّا كان الحدّ أو سمعيّا ، وإن كان من العلل ما لا يكون كذلك كأكثر علل الشرع ، يدلّ عليه أنّك إذا قلت في حدّ الشيء إنّه ثابت أو موجود ، صحّ أن تقول :
علّة كون الشيء شيئا أنّه موجود أو ثابت ، وكذلك إذا قلت في حدّ العلم : إنّه مما يعلم به ، صحّ أن تقول : علّة كونه علما أنّه مما يعلم به أيضا . وأيضا - فإنّ ما من حدّ إلّا وصحّ أن يستعمل فيه لام التعليل فتقول : كان الشيء شيئا لأنّه ثابت أو موجود ؛ وكان العلم علما ، لأنّه مما يعلم به ، وما جرى فيه لفظ التعليل كانت علّته لا محالة . وهذا الأصل يسقط شغب القدرية في التفرقة بين الحدّ والعلّة ( جون ، جهك ، 6 ، 3 )
- من حكم الحدّ - أن يكون مشروطا بالعكس لا محالة ، شرعيّا كان أو عقليّا وهو أن تقول في حدّ الشيء : إنّه الموجود ؛ فطرده أن تقول : كل شيء موجود . وعكسه أن تقول : وكل موجود شيء . وعلامة صحّة هذا العكس والطرد وجودهما في النفي ؛ فتقول : وما ليس بموجود ليس بشيء ، وما ليس بشيء ليس بموجود ؛ حتى يكون العكس والطرد مقدّما في النفي ، كهما في الإثبات ( جون ، جهك ، 6 ، 14 )
- الحدّ : سبب يتوصّل به إلى معرفة الأشياء ( كلو ، تم 1 ، 33 ، 2 )
- ( الحدّ ) " هو قول كلما زدت فيه نقصت من المحدود وكلما نقصت منه زاد في المحدود " ( كلو ، تم 1 ، 35 ، 4 )
- المطلوب من المعرفة لا يقتنص إلا بالحد ، والمطلوب من العلم لا يقتنص إلا بالبرهان ، فلذلك قلنا مدارك العقول تنحصر فيهما ( قد ، روض ، 14 ، 19 )
- الحدّ ينقسم ثلاثة أقسام : حقيقي ورسمي ولفظي ( قد ، روض ، 14 ، 22 )
- الحدّ حقيقي ورسمي ولفظي ، فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركبة ، والرسمي ما أنبأ عن الشيء بلازم له مثل الخمر مائع يقذف بالزبد ، واللفظي ما أنبأ عنه بلفظ أظهر مرادف مثل العقار الخمر . وشرط الجميع الاطراد والانعكاس أي إذا وجد وجد وإذا انتفى انتفى ( حا ، تلو 1 ، 68 ، 6 )
- الحدّ كل لفظ وضع لمعنى ( حا ، تلو 1 ، 115 ، 18 )
- الحدّ : هو شرح ما دلّ عليه اللفظ بطريق الإجمال ( قر ، نقح ، 4 ، 6 )
- العلم إما تصوّر أو تصديق ، والتصديق مسبوق بالتصوّر ، فكان التصوّر وضعه أن يكون قبل التصديق ، والتصوّر إنما يكتسب بالحد كما أن التصديق لا يكتسب إلا بالبرهان ، فكان الحد متقدما على التصوّر المتقدّم على التصديق ، فالحد قبل الكل طبعا ، فوجب أن يقدّم وضعا ( قر ، نقح ، 4 ، 9 )
- الحدّ أربعة أقسام : جامع مانع ، ولا جامع ولا مانع ، وجامع غير مانع ، ومانع غير جامع .
وأمثّلها كلها بالإنسان . فقولنا الحيوان الناطق في حدّ الإنسان هو الجامع المانع . وقولنا في حده : هو الحيوان الأبيض ما جمع ، لخروج
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 547
مساهمون: رفيق العجم
ص٥٤٧