بالمحسوسات كصداقة زيد وعداوة عمرو ، بل القوّة التي تحفظ مدركات العقل مطلقا ( با ، يسر 1 ، 76 ، 4 )
حاكم
- الحاكم وهو المخاطب ، فإن الحكم خطاب وكلام فاعله كل متكلّم فلا يشترط في وجود صورة الحكم إلا هذا القدر ، أما استحقاق نفوذ الحكم فليس إلا لمن له الخلق والأمر ، فإنما النافذ حكم المالك على مملوكه ولا مالك إلا الخالق فلا حكم ولا أمر إلا له ( غز ، مس 1 ، 83 ، 3 )
- الحاكم : هو اللّه سبحانه وتعالى لا حاكم سواه . والرسول مبلّغ ومبيّن لما حكم به ( حن ، قعد ، 9 ، 5 )
- الحاكم لا خلاف في أنّه اللّه ربّ العالمين ثم الأشعرية لا يتعلّق له تعالى حكم بأفعال المكلّف قبل بعثة الرسول إليه وبلوغ دعوة من اللّه تعالى إليه ، فلا يحرّم كفر ولا يجب إيمان قبل ذلك . والمعتزلة يتعلّق له تعالى حكم بما أدرك العقل فيه من أفعال المكلّفين صفة حسن أو قبح لذاته أي الفعل تقتضيهما كحسن الصدق النافع وقبح الكذب المضرّ عند قدمائهم ، وعند طائفة منهم يتعلّق به لصفة توجبه فيهما بمعنى أنّ لها مدخلا في ذلك للقطع بأنّها لا تستقلّ بدون الذات . والجبائية أبو علي الجبائي وأتباعه ذهبوا إلى أنّه يتعلّق به لوجوه واعتبارات مختلفة توجبه فيهما كلطم اليتيم فإنّه باعتبار التأديب حسن وباعتبار مجرّد التعذيب قبيح ، وقيل وقائله أبو الحسن منهم يتعلّق به لصفة في القبح فقط وعدمها أي الصفة الموجبة للقبح كاف في ثبوت الحسن ولا حاجة له إلى صفة محسّنة وما لم يدرك فيه العقل صفة حسن أو قبح كصوم آخر يوم من رمضان وفطر أوّل يوم من شوال إنّما يتعلّق الحكم به بالشرع ، والمدرك من الصفات إمّا حسن فعل بحيث يقبح تركه فواجب أي فذلك الفعل واجب وإلّا فإن كان حسنه بحيث لا يقبح تركه فمندوب أو المدرك حسن ترك على وزانه أي الفعل فحرام ذلك الفعل أن يثبت بفعله القبح ومكروه إن لم يثبت بفعله القبح ( أم ، قرر 2 ، 89 ، 20 )
- الحاكم لا خلاف في كون الحاكم الشرع بعد البعثة وبلوغ الدعوة وأما قبل ذلك فقالت الأشعرية لا يتعلّق له سبحانه حكم بأفعال المكلّفين فلا يحرّم كفر ولا يجب إيمان ، وقالت المعتزلة إنه يتعلّق له سبحانه حكم بما أدرك العقل فيه صفة حسن أو قبح لذاته أو لصفته أو لوجوده واعتبارات على اختلاف بينهم في ذلك . قالوا والشرع كاشف عمّا أدركه العقل قبل وروده وقد اتّفق الأشعرية والمعتزلة على أن العقل يدرك الحسن والقبح في شيئين الأول ملائمة الغرض للطبع ومنافرته له فالموافق حسن والمنافر قبيح عند العقل .
والثاني صفة الكمال والنقص فصفات الكمال حسنة وصفات النقص قبيحة عنده ومحلّ النزاع بينهم كما أطبق عليه جمهور المتأخّرين وإن كان مخالفا لما كان عليه كثير من المتقدّمين هو كون الفعل متعلّق المدح والثواب والذمّ والعقاب آجلا وعاجلا ( صد ، أمل ، 35 ، 7 )
- الحاكم : وهو من صدر عنه الحكم ( خل ، خلص ، 96 ، 9 )
- الحاكم في الإسلام هو اللّه تعالى ، وأنه لا شرع إلا من اللّه ، وقد صرّح بذلك القرآن الكريم ( زه ، زهص ، 69 ، 13 )