تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
عليه بأن كان العكس كقولنا : إن كان النهار موجودا فالشمس طالعة ، أو كان لا ترتّب بينهما كالمتضاعفين في مثل قولنا : إن كان خالد ابنا لزيد فزيد أبوه ( مظ ، مصف 1 ، 107 ، 8 )

جملة شرطية

- الجملة الشرطية يدلّ منطوقها - بالوضع - على تعليق التالي فيها على المقدّم الواقع موقع الفرض والتقدير . وهي على نحوين : 1 - أن تكون مسوقة لبيان موضوع الحكم ، أي أن المقدّم هو نفس موضوع الحكم ، حيث يكون الحكم في التالي منوطا بالشرط في المقدّم على وجه لا يعقل فرض الحكم بدونه ، . . . وقد اتّفق الأصوليون على أنه لا مفهوم لهذا النحو من الجملة الشرطية ، لأن انتفاء الشرط معناه انتفاء موضوع الحكم ، فلا معنى للحكم بانتفاء التالي على تقدير انتفاء المقدّم إلا على نحو السالبة بانتفاء الموضوع . ولا حكم حينئذ بالانتفاء ، بل هو انتفاء الحكم . . . 2 - ألا تكون مسوقة لبيان الموضوع ، حيث يكون الحكم في التالي منوطا بالشرط على وجه يمكن فرض الحكم بدونه ، نحو قولهم : " إن أحسن صديقك فأحسن إليه " ، فإن فرض الإحسان إلى الصديق لا يتوقّف عقلا على فرض صدور الإحسان منه ، فإنه يمكن الإحسان إليه أحسن أو لم يحسن ( مظ ، مصف 1 ، 104 ، 15 ) - دلالة الجملة الشرطية على المفهوم تتوقّف على دلالتها - بالوضع أو بالإطلاق - على أمور ثلاثة مترتّبة : 1 - دلالتها على الارتباط والملازمة بين المقدّم والتالي . 2 - دلالتها - زيادة على الارتباط والملازمة - على أن التالي معلّق على المقدّم ومترتّب عليه وتابع له ، فيكون المقدّم سببا للتالي . والمقصود من السبب هنا هو كل ما يترتّب عليه الشيء وإن كان شرطا ونحوه ، فيكون أعمّ من السبب المصطلح في فن المعقول . 3 - دلالتها - زيادة على ما تقدّم - على انحصار السببية في المقدّم ، بمعنى أنه لا سبب بديل له يترتّب عليه التالي ( مظ ، مصف 1 ، 105 ، 21 ) - تبادر ترتّب التالي على المقدّم عنها ( الجملة الشرطية ) ، فإنها تدلّ على أن المقدّم وضع فيها موضع الفرض والتقدير ، وعلى تقدير حصوله فالتالي حاصل عنده تبعا أي يتلوه في الحصول . أو فقل أن المتبادر منها لأبدية الجزاء عند فرض حصول الشرط . وهذا لا يمكن أن ينكره إلا مكابر أو غافل فإن هذا هو معنى التعليق الذي هو مفاد الجملة الشرطية التي لا مفاد لها غيره . ومن هنا سمّوا الجزء الأول منها شرطا ومقدّما ، وسمّوا الجزء الثاني جزاءا وتاليا . فإذا كانت جملة إنشائية أي أن التالي متضمّن لإنشاء حكم تكليفي أو وضعي ، فإنها تدلّ على تعليق الحكم على الشرط ، فتدلّ على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط المعلّق عليه الحكم . وإذا كانت جملة خبرية أي أن التالي متضمّن لحكاية خبر ، فإنها تدلّ على تعليق حكايته على المقدّم ، سواء كان المحكي عنه خارجا وفي الواقع مترتّبا على المقدّم فتتطابق الحكاية مع المحكي عنه ، كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، أو مترتّب عليه بأن كان العكس كقولنا : إن كان النهار موجودا فالشمس طالعة ، أو كان لا ترتّب بينهما كالمتضاعفين في مثل قولنا : إن كان