تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
نفس الأمر كبحر زئبق وما وجد فرد منه قطعا وامتنع غيره كالإله أي المعبود بحق وما وجد فرد منه قطعا وأمكن غيره إلّا أنّه لم يوجد في نفس الأمر أصلا كالشمس أي الكوكب النهاري المضيء ، كما دخل ما أمكن عقلا ووجدت أفراده قطعا كالإنسان . ثم هو قسمان : أحدهما حقيقي وهو ما صلح أن يندرج تحته شيء آخر بحسب فرض العقل سواء أمكن الاندراج في نفس الأمر أو لا ، وسمّي بالحقيقي لأنّه مقابل للجزئي الحقيقي إلّا في مقابلة العدم والملكة . ثانيهما إضافي وهو ما اندرج تحته شيء آخر في نفس الأمر وخصّ بالإضافي لأنّ الإضافة فيه أظهر منها في الأول وهو أخصّ منه ، ومقابل للجزئي الإضافي الآتي تقابل التضايف ( أو جزئي حقيقي يمنع تصوّر معناه شركة غيره في معناه ) وهو العلم . وسمّي الأول كليّا لكونه في الغالب جزأ من الجزئي الذي هو كل منسوبا إليه ، والثاني جزئيّا لكونه فردا من الكلّي الذي هو جزؤه منسوبا إليه وحقيقيّا لأنّ جزئيّته بالنظر إلى حقيقته المانعة من الشركة بخلاف الجزئي الإضافي ، كل أخصّ تحت أعمّ كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان فإنّه لا يمنع تصوّر معناه شركة غيره فيه ، وسمّي هذا جزئيّا أيضا لما ذكرنا وإضافيّا لأنّ جزئيّته بالإضافة إلى شيء آخر ( أم ، قرر 1 ، 172 ، 28 )

جزئيات

- تنزيل الجزئيات على تلك الكلّيات موكولا إلى نظر المجتهد ، فإنّ قاعدة الإجتهاد أيضا ثابتة في الكتاب والسنّة ، فلا بدّ من إعمالها ( شط ، عصم 2 ، 478 ، 1 ) - الجزئيات المتخلّفة قد يكون تخلّفها لحكم خارجة عن مقتضى الكلّي فلا تكون داخلة تحته أصلا ، أو تكون داخلة لكن لم يظهر لنا دخولها ، أو داخلة عندنا لكن عارضها على الخصوص ما هي به أولى ( شط ، وفق 2 ، 53 ، 16 ) - إذا ثبت قاعدة كلية في الضروريات أو الحاجيات أو التحسينيات فلا ترفعها آحاد لجزئيات ، كذلك نقول : إذا ثبت في الشريعة قاعدة كلّية في هذه الثلاثة أو في آحادها فلا بدّ من المحافظة عليها بالنسبة إلى ما يقوم به الكلّي ، وذلك الجزئيات . فالجزئيات مقصودة معتبرة في إقامة الكلّي أن لا يتخلّف الكلّي ، فتتخلّف مصلحته المقصودة بالتشريع ( شط ، وفق 2 ، 61 ، 11 ) - الجزئيات لو لم تكن معتبرة مقصودة في إقامة الكلّي لم يصحّ الأمر بالكلّي من أصله ؛ لأنّ الكلّي من حيث هو كلّي لا يصحّ القصد في التكليف إليه ، لأنّه راجع لأمر معقول لا يحصل في الخارج إلّا في ضمن الجزئيات . فتوجّه القصد إليه من حيث التكليف به توجّه إلى تكليف ما لا يطاق ( شط ، وفق 2 ، 62 ، 1 )

جزئيات الكلي

- أفراد الجنس وجزئيات الكلّي قد تختصّ بأوصاف تليق بالجزئي من حيث هو جزئي ، وإن لم يتّصف بها الكلّي من جهة ما هو كلّي . ولا يدلّ ذلك على أنّ للجزئي مزية على الكلّي ، ولا أنّ ذلك في الجزئي خاص به لا تعلّق له بالكلّي . كيف والجزئي لا يكون كلّيا إلّا بجزئي ؟ إذ هو من حقيقته وداخل في ماهيّته ( شط ، وفق 2 ، 260 ، 7 )