وبالاجتهاد ويناط الحكم بالأعمّ أو تكون أوصاف في محل الحكم فيحذف بعضها عن الاعتبار بالاجتهاد ويناط الحكم بالباقي وحاصله أنّه الإجتهاد في الحذف والتعيين ( سب ، عطر 2 ، 337 ، 2 )
- تنقيح المناط ، بأن يبيّن إلغاء الفارق ، وقد يقال العلّة ، إما المشترك أو المميّز ، ولا يكفى أن يقال محلّ الحكم ، إمّا المشترك أو مميّز الأصل ، لأنّه لا يلزم من ثبوت المحلّ ثبوت الحكم ( اس ، مهس 3 ، 99 ، 8 )
- تنقيح المناط هو إلغاء الفارق . . . وأمّا تخريج المناط فهو استخراج علّة معيّنة للحكم ببعض الطرق المتقدّمة كالمناسبة ، وذلك كاستخراج الطعم أو القوت أو الكيل بالنسبة إلى تحريم الربا ، وأمّا تحقيق المناط فهو تحقيق العلّة المتّفق عليها في الفرع ، أي إقامة الدليل على وجودها فيه ، كما إذا اتّفقا على أنّ العلّة في الربا هي القوت ( اس ، مهس 3 ، 101 ، 1 )
- الإجتهاد الذي يمكن أن ينقطع فثلاثة أنواع :
أحدها المسمّى بتنقيح المناط . وذلك أن يكون الوصف المعتبر في الحكم مذكورا مع غيره في النص ، فينقّح بالاجتهاد ، حتى يميّز ما هو معتبر ممّا هو ملغى ؛ كما جاء في حديث الأعرابي الذي جاء ينتف شعره ويضرب صدره . وقد قسّمه الغزالي إلى أقسام ذكرها في شفاء الغليل ، وهو مبسوط في كتب الأصول قالوا :
وهو خارج عن باب القياس ؛ ولذلك قال به أبو حنيفة مع إنكاره القياس في الكفارات ، وإنّما هو راجع إلى نوع من تأويل الظواهر . والثاني المسمّى بتخريج المناط . وهو راجع إلى أنّ النص الدالّ على الحكم لم يتعرّض للمناط ، فكأنّه أخرج بالبحث ، وهو الإجتهاد القياسي .
وهو معلوم . والثالث هو نوع من تحقيق المناط . . . لأنّه ضربان : أحدهما ما يرجع إلى الأنواع لا إلى الأشخاص ؛ كتعيّن نوع المثل في جزاء الصيد ، ونوع الرقبة في العتق في الكفارات ، وما أشبه ذلك . . . والضرب الثاني ما يرجع إلى تحقيق مناط فيما تحقّق مناط حكمه ؛ فكأنّ تحقيق المناط على قسمين :
تحقيق عام : وهو ما ذكر . وتحقيق خاص من ذلك العام ( شط ، وفق 4 ، 95 ، 4 )
- القياس ينقسم إلى قياس علّة وهو ما صرّح فيه بالعلّة كما يقال في النبيذ مسكر فيحرّم كالخمر وقياس دلالة وهو ما لا يذكر فيه العلّة بل وصف ملازم لها كما لو علّل في قياس النبيذ على الخمر برائحة المشتدّ ، وحاصله إثبات حكم في الفرع هو وحكم آخر توجبهما علّة واحدة في الأصل . . . ، وقياس في معنى الأصل وهو أن يجمع بين الأصل والفرع بنفي الفارق ويسمّى تنقيح المناط كما في قصّة الأعرابي يلحق به الزنجي والهندي ( تف ، نهي 2 ، 281 ، 2 )
- تنقيح المناط فهو النظر في تعيين ما دلّ النص على كونه علّة من غير تعيين بخلاف الأوصاف التي لا مدخل لها في الاعتبار ( تف ، وضح 2 ، 77 ، 24 )
- تنقيح المناط ليس دالّا على العلية بعينه ، بل هو دالّ على اشتراك الصورتين في الحكم ، بخلاف تخريج المناط فإنّه لا بدّ من تعيين العلّة والدلالة على علّيتها . فلا يكون الأول من طرق إثبات العلّة بعينها أصلا ، بل هو من طرق إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق ( زر ، بحر 4 ، 257 ، 16 )
- تنقيح المناط لا يكون من قبيل المؤثّر ، لأنّ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 498
مساهمون: رفيق العجم
ص٤٩٨