الأخروية فراجعة إلى مآل المكلّف في الآخرة ، ليكون من أهل النعيم لا من أهل الجحيم . وأمّا الدنيوية فإنّ الأعمال - إذا تأمّلتها - مقدّمات لنتائج المصالح ، فإنّها أسباب لمسبّبات هي مقصودة للشارع ، والمسبّبات هي مآلات الأسباب ، فاعتبارها في جريان الأسباب مطلوب : وهو معنى النظر في المآلات ( شط ، وفق 4 ، 195 ، 8 )
تكاليف فيها حق العبد
- التكاليف التي فيها حق العبد منها ما يصحّ بدون نيّة ، وهي التي فهمنا من الشارع فيها تغليب جانب العبد ؛ كردّ الودائع والمغصوب والنفقات الواجبة . ومنها ما لا يصحّ إلّا بنيّة ، وذلك ما فهمنا فيه تغليب حق اللّه ؛ كالزكاة والذبائح والصيد . والتي تصحّ بدون نيّة إذا فعلت بغير نيّة لا يثاب عليها ، فإن فعلها بنيّة الامتثال وهي نيّة التعبّد أثيب عليها . وكذلك التروك إذا تركت بنيّة . وهذا متّفق عليه ( شط ، وفق 2 ، 316 ، 10 )
تكاليف الشريعة
- تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق . وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام :
" أحدها " أن تكون ضرورية . " والثاني " أن تكون حاجية " والثالث " أن تكون تحسينية ( شط ، وفق 2 ، 8 ، 4 )
تكرار
- التكرار والفور . فإنّ الأمر لا يفيدهما . . .
والنهي يفيدهما لأنّه يفيد العموم ، ويلزم منه الفور إمّا استلزامه إيّاه فظاهر ، أمّا أنّه يفيد التكرار والعموم فلم يحتجّ عليه المصنّف ، وقد استدلّ عليه . . . من أنّ النهي يقتضي الامتناع عن إدخال ماهية الفعل في الوجود ، فوجب الامتناع عنه دائما ، إذ لو أتى بالمنهي عنه مرّة لزم دخوله في الوجود ، وهو خلاف مقتضى النهي ( بد ، بدخ 2 ، 67 ، 6 )
تكليف
- التكليف : فحدّه على موافقة اللسان : ما على المخاطب فيه كلفة . وقيل : هو إقامة الدلالة على ما كلّف . وقيل : هو ما استحقّ لمخالفته عقاب . دخل فيه : الواجب والمحظور والمندوب إليه والمباح ( جون ، جهك ، 35 ، 15 )
- فعل المكره يجوز أن يدخل تحت التكليف بخلاف فعل المجنون والبهيمة ، لأن الخلل ثمّ في المكلّف لا في المكلف به ، فإن شرط تكليف المكلّف السماع والفهم وذلك في المجنون والبيهمة معدوم والمكره يفهم وفعله في حيّز الإمكان ، إذ يقدر على تحقيقه وتركه ، فإن أكره على أن يقتل جاز أن يكلّف ترك القتل لأنه قادر عليه ( غز ، مس 1 ، 90 ، 12 )
- التكليف والإسلام والعدالة والضبط يشترك فيه الرواية والشهادة فهذه أربعة ، أما الحرية والذكورة والبصر والقرابة والعدد والعداوة فهذه الستة تؤثّر في الشهادة دون الرواية ، لأن الرواية حكمها عام لا يختص بشخص ( غز ، مس 1 ، 161 ، 11 )
- التكليف : مأخوذ من الكلفة على وجه التفعيل .
ومعناه : الحمل على ما في فعله مشقة - ويندرج تحته الإيجاب والحظر - لا وفق فما يتشوف إليه الطبع أو ينبو عنه ( غز ، من ، 21 ، 2 )