التلخيص " بالأول ، والشيخ أبو حامد في " تعليقه " والأستاذ أبو منصور بالثاني ، وعليه ابن الحاجب وغيره ( زر ، بحر 6 ، 270 ، 1 )
- التقليد ينقسم إلى قسمين : أحدهما : أن يكون المقلّد عالما بأنّ الذي يقلّده لا يخطئ ، فيما قلّده فيه ، فيلزمه القبول بمجرّده ، كقبول الأئمة عن الرسول الأحكام ، وقبول قول المجمعين .
قال الأستاذ : وأجمع أصحابنا على وجوب هذا القول ، وإنّما اختلفوا في تسميته تقليدا .
والثاني : قبوله على احتمال الصواب والخطأ .
والعلوم نوعان : عقلي وشرعي ( زر ، بحر 6 ، 277 ، 2 )
- نهى الشافعي رضي اللّه عنه أن يطبّق أهل العصر كلهم على التقليد ، لأنّ فيه تعطيل فرض من فروض الكفايات وهو الإجتهاد ، فحثّ على الاجتهاد ليكون في كل عصر من يقوم بهذا الفرض ( سي ، رد ، 67 ، 11 )
- التقليد مختلف باختلاف أحوال الناس بما فيهم من آلة الاجتهاد المؤدّي إليه أو عدمه ، لأنّ طلب العلم من فروض الكفاية ، ولو منع جميع الناس من التقليد ، وكلّفوا الاجتهاد ، لتعيّن فرض العلم على الكافة ، وفي هذا اختلال نظام وفساد ، فلو كان يجمعهم التقليد لبطل الاجتهاد ، وسقط فرض العلم ، وفي هذا تعطيل الشريعة وذهاب العلم ، فلذلك وجب الاجتهاد على من تقع به كفاية ( سي ، رد ، 68 ، 6 )
- التقليد عند جماعة من العلماء غير الإتّباع . لأنّ الإتّباع ، هو : أن تتبع القائل على ما بان لك من فصل قوله وصحّة مذهبه . والتقليد : أن تقول بقوله وأنت لا تعرف وجه القول ولا معناه ، وقد ذمّ اللّه التقليد في غير موضع من كتابه ( سي ، رد ، 120 ، 4 )
- التقليد معناه في الشرع الرجوع إلى قول لا حجّة لقائله عليه ، وذلك ممنوع منه في الشريعة . والإتّباع : ما ثبتت عليه حجّة ( سي ، رد ، 123 ، 2 )
- التفقّه من التفهّم والتبيّن ، ولا يكون ذلك إلّا بالنظر في الأدلّة واستيفاء الحجّة دون التقليد ، لأنّ التقليد لا يثمر علما ولا يفضي إلى معرفة ( سي ، رد ، 124 ، 9 )
- المقلّد لا يخلو أن يكون عالما بصحّة قول من يقلّده أو غير عالم بذلك . فإن كان عالما فهذا ليس بمقلّد ، لأنّه متبع لقول قد عرف صحّته بالطريق الذي به عرف كون قائله محقّا . وإن كان غير عالم بصحّته ، لم يأمن أن يكون خطأ وجهلا ، فيقدّم على اعتقاده ومعتقد الجهل والخطأ ليس بعالم ، ولا يقال إنّ اعتقاده علم ، فبطل بذلك كون التقليد علما ( سي ، رد ، 127 ، 6 )
- التقليد : هو قبول قول بلا حجّة ، وليس ذلك طريقا إلى العلم لا في الأصول ولا في الفروع . وذهب الحشوية والتعليمية إلى أنّ طريق معرفة الحق التقليد ، وأنّ ذلك هو الواجب ، وأنّ النظر والبحث حرام ، ويدلّ على بطلان مذهبهم مسالك : الأول : أنّ صدق المقلّد لا يعلم ضرورة ، فلا بدّ من دليل ، ودليل الصدق المعجزة . فيعلم صدق الرسول بمعجزته . وصدق كلام اللّه بإخبار الرسول عن صدقه . وصدق أهل الإجماع بأخبار الرسول عن عصمتهم ، فحيث لم تقم حجّة ولم يعلم الصدق بضرورة ولا دليل فالإتّباع فيه اعتماد على الجهل . المسلك الثاني أن يقال :
أتحيلون الخطأ على مقلّدكم أم تجوّزونه . . . ؟
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 484
مساهمون: رفيق العجم
ص٤٨٤