تقليد
- استعمال حجج العقول ضرورة ، إذ كل من نفاها فإنما ينفيها بحجج العقول ، وبالنظر والاستدلال . ويحتج لصحة التقليد بالعقول ، ولا يصحّ له الاحتجاج للتقليد بالتقليد نفسه ( جص ، فص 3 ، 371 ، 2 )
- ذمّ اللّه تعالى التقليد في غير موضع من كتابه ، وجاءت الأنبياء تدعو إلى ترك التقليد ، وإلى النظر في الحجج والدلائل ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
( الأنعام : 116 ) فحكم بضلال أكثر الناس إذا لم يرجعوا في مذاهبهم إلى حجة تصحّحها . وقال تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
( الإسراء : 36 ) وقال تعالى :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( البقرة : 169 ) وهذه منزلة المقلّد ( جص ، فص 3 ، 379 ، 7 )
- منع أكثر المتكلمين والفقهاء من التقليد في التوحيد ، والعدل ، والنبوات . وأباح قوم من أصحاب الشافعي أن يقلّد في ذلك ( بص ، مع 2 ، 941 ، 11 )
- التقليد - هو اعتقاد الشيء لأن فلانا قاله ممّن لم يقم على صحة قوله برهان ، وأما اتّباع من أمر اللّه باتّباعه فليس تقليدا بل هو طاعة حق للّه تعالى ( حز ، حكا 1 ، 40 ، 3 )
- ما اعتقده المرء بغير برهان صحّ عنده فإنه لا يخلو من أحد وجهين : إما أن يكون اعتقده لشيء استحسنه بهواه ، وفي هذا القسم يقع الرأي والاستحسان ، ودعوى الإلهام . وإما أن يكون اعتقده لأن بعض من دون النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ، وهذا هو التقليد ، وهو مأخوذ من قلّدت فلانا الأمر ، أي جعلته كالقلادة في عنقه ( حز ، حكا 6 ، 60 ، 10 )
- يكفي من بطلان التقليد أن يقال لمن قلّد إنسانا بعينه : ما الفرق بينك وبين من قلّد غير الذي قلّدته ، بل قلّد من هو بإقرارك أعلم منه وأفضل منه ؟ فإن قال بتقليد كل عالم ، كان قد جعل الدين هملا ، وأوجب الضدين معا في ألفتيا ، هذا ما لا انفكاك منه ؛ لكن شغبوا وأطالوا ، فوجب تقصي شغبهم ( حز ، حكا 6 ، 60 ، 18 )
- النص يشهد لقول من أبطل التقليد ( حز ، حكا 6 ، 67 ، 14 )
- التقليد إنما هو اتّباع من لم يأمرنا عز وجل باتباعه . وإنما التقليد الذي نخالفهم فيه : هو أخذ قول رجل ممن دون النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لم يأمرنا ربنا باتّباعه بلا دليل يصحّح قوله ، لكن لأن فلانا قاله فقط ، فهذا هو الذي يبطل ( حز ، حكا 6 ، 69 ، 14 )
- التقليد كله حرام في جميع الشرائع أولها عن آخرها ، من التوحيد والنبوة والقدر والإيمان والوعيد والإمامة والمفاضلة وجميع العبادات والأحكام ( حز ، حكا 6 ، 150 ، 18 )
- التقليد : التزام قول المقلّد من غير دليل ( بج ، حكف 1 ، 51 ، 12 )
- التّقليد الرّجوع في الحكم إلى قول المقلّد من غير علم بصوابه ولا خطئه ( بج ، حكف 2 ، 635 ، 3 )
- التقليد في أصول الديانات لا يجوز . وقال بعض الناس : يجوز ذلك ، وحكي ذلك عن عبد اللّه بن الحسن العنبري . لنا : قوله تعالى :
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
( الزخرف : 23 ) . قدّم قوما قلّدوا آباءهم في أديانهم ، فدلّ على أن ذلك لا يجوز . ولأن طريق معرفة الأصول العقل ،