تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ولا متّفقة ومصالحها في حين آخر . وهذه أصول تكاد تكون بديهة مفتقرة إلى برهان ؛ وأصدق شاهد لها نسخ بعض الأحكام الشرعية ببعض في التشريع ( دوا ، دخل ، 301 ، 14 )

تغيّر الحكم

- الفارق ما بين النسخ ، وبين تغيّر الحكم الذي لم ينسخ نصّه هو : أولا - أن النسخ عبارة عن إبطال نفس النص الشرعي السابق بنص شرعي لاحق ؛ وأما تغيير الحكم الذي لم ينسخ نصّه فهو عبارة عن العمل بنفس النص السابق الثابت ، ولكن بدليل مستوحى من ظروف النص تبعا لمصلحة زمنية ، وذلك بأن يكون في ظروف النص دليل على أن الحكم الثابت بالنص القائم المعمول به إنما هو حكم مبني على مصلحة زمنية ، لا على مصلحة دائمة ؛ وعلى هذا يكون العمل بحكم النص تابعا للمصلحة الزمنية ، فإذا تغيّرت المصلحة تغيّر الحكم معها من غير حاجة لتغيير النص . ثانيا - إن المبطل للعمل بالنص المنسوخ إنما هو الشارع بموجب نص جديد ؛ وأما المغيّر للعمل بالحكم الذي لم ينسخ نصّه فإنما هو المجتهد بموجب تغيّر المصلحة ( دوا ، دخل ، 300 ، 19 )

تغيّر الزمان

- تغيّر الزمان : من أسباب تبديل الأحكام الاجتهادية في فقه الشريعة الإسلامية اختلاف الأوضاع والأحوال والوسائل الزمنية عمّا كانت عليه في السابق ، حينما قرّرت تلك الأحكام ، وذلك إما لتبدّل الوسائل الحيوية ، كحدوث الكهرباء والمعامل الآلية التي غيّرت مجرى الحياة كلها في عصرنا الحاضر ؛ وإما لفساد طارئ على أخلاق الناس العامة . وقد قرّر الفقهاء في هذا المقام تلك القاعدة الشهيرة القائلة : " لا ينكر تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان " . . . يقول العلّامة ابن عابدين في هذا الموضوع - وهذا الموضع من رسالته هذه المسمّاة " نشر العرف في الأحكام المبنية على العرف " - ما نصّه : ( إن كثيرا من الأحكام يبيّنها المجتهد على ما كان في زمانه فتختلف باختلاف الزمان لتغيّر عرف أهله ، أو لحدوث ضرورة ، أو لفساد أهل الزمان ، بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه للزم منه المشقّة والضرر بالناس ، ولخالف قواعد الشريعة المبنية على التخفيف والتيسير ودفع الضرر والفساد ، لأجل بقاء النظام على أحسن إحكام . ولهذا ترى فقهاء المذهب خالفوا ما نص عليه المجتهد في مواضع كثيرة بناها على ما كان في زمنه لعلمهم بأنه لو كان في زمنهم لقال بما قالوا به أخذا من قواعد مذهبه ) ( زرق ، صلح ، 48 ، 8 )

تغيير الأحكام

- تغيير الأحكام تبعا لتغيّر الأزمان هو اجتهاد عمر رضي اللّه عنه في منع تقسيم أراضي سواد العراق وأراضي مصر والشام على المجاهدين الفاتحين الذين طالبوا بتقسيمها بينهم كما تقسّم الغنائم الحربية بعد إخراج خمسها لبيت المال ، محتجّين بظواهر نصوص القرآن والسنّة في حقوق المجاهدين الغانمين في الغنيمة ( دوا ، دخل ، 306 ، 12 )

تفخيم وإمالة

- التفخيم والإمالة وهي الذهاب بالفتحة إلى جهة