- عددهم ( المزكّين في التعديل ) ، فاختلف أهل العلم فيه ، فقال كثير من الفقهاء : لا يقبل في تعديل المخبر أقل من اثنين . وقال أكثر أهل العلم : يكفي في ذلك الواحد ، وهو الصحيح ( بج ، حكف 1 ، 297 ، 8 )
- رواية الثقة عن الرّاوي لا يقع بها التّعديل ، هذا مذهب أكثر العلماء ، وقال بعضهم : يقع بها التعديل ( بج ، حكف 1 ، 301 ، 5 )
- عمل الرّاوي برواية الرّاوي تعديل له ، هذا قول عامّة العلماء ، وقد قال بعض الناس ممن شذّ :
إنّه ليس بتعديل ( بج ، حكف 1 ، 302 ، 6 )
- إذا اتّفق التّجريح والتّعديل ، فلا يخلو أن يكون التجريح مثل التعديل فزائدا عليه ، أو أقلّ منه ، فإن كان عدد المجرّحين مثل عدد المعدّلين أو أكثر ، فلا خلاف في تقديم التّجريح ، هذا الذي ذكره القاضي أبو بكر ، ورأيت لبعض أصحابنا الفقهاء : أنه إذا تساوى التّجريح والتّعديل لم يقدم أحدهما وإن كان عدد المعدّلين أكثر ، فالذي عليه أكثر الناس أنّ التّجريح مقدّم أيضا ( بج ، حكف 1 ، 309 ، 9 )
- إذا تعارض الجرح والتعديل قدّمنا الجرح ، فإن الجارح اطّلع على زيادة ما اطّلع عليها المعدّل ولا نفاها فإن نفاها بطلت عدالة المزكي ، إذ النفي لا يعلم إلا إذا جرّحه ( غز ، مس 1 ، 163 ، 3 )
- التعديل المطلق من مثل مالك ، مع علوّه في الاحتياط ؛ مقبول . وممن يظن به التساهل فيه ؛ فلا ( غز ، من ، 263 ، 4 )
- يسمع الجرح من واحد ، وكذلك التعديل ، لأن العدد ليس بشرط قبول الخبر ، لأن الجرح خبر ، وكذلك التعديل : بخلاف الشهادة ، فإن العدد مشروط فيها من جهة النص ، ولأنها آكد على ما مضى ( كلو ، تم 3 ، 129 ، 2 )
- إذا تعارض الجرح والتعديل قدّمنا الجرح فإنه اطّلاع على زيادة خفيت على المعدّل ، فإن زاد عدد المعدّل على الجارح فقد قيل يقدّم التعديل وهو ضعيف لأن سبب التقديم زيادة العلم ، فلا ينتفي ذلك بكثرة العدد ( قد ، روض ، 104 ، 15 )
- العمل بالجرح لا ينفي مقتضى التعديل في غير صورة التعيين فيكون جمعا بينهما ( تف ، نهي 2 ، 66 ، 8 )
- يقبل التعديل من غير سبب ، بخلاف الجرح ، لأنّ أسباب التعديل كثيرة ، فيشق ذكرها ، بخلاف الجرح ، فإنّه يحصل بأمر واحد ، والاختلاف في سبب الجرح ، فربما ذكر شيئا لا جرح فيه ، كما حكي عن شعبة أنّه قيل له :
لم تركت حديث فلان ؟ قال رأيته يركّض برذونا ، فتركت حديثه . ( زر ، بحر 4 ، 293 ، 20 )
- مطلق الجرح مبطل الثقة ، ومطلق التعديل لا يحصل به الثقة لتسارع الناس إلى الظاهر ، فلا بدّ من السبب ( زر ، بحر 4 ، 294 ، 10 )
- إذا تعارض الجرح والتعديل فالمعروف مذهبان : تقديم الجرح مطلقا أي سواء كان المعدّلون أقلّ من الجارحين أو مثلهم أو أكثر منهم نقله الخطيب عن جمهور العلماء وصحّحه الرازي والآمدي وابن الصلاح وغيرهم وهو المختار . والتفصيل بين تساوي المعدّلين والجارحين فكذلك أي يقدّم الجرح والتفاوت بين المعدّلين والجارحين في المقدار فيترجّح الأكثر من الفريقين على الأقل منهما ، فأمّا وجوب الترجيح لأحدهما على الآخر بمرجّح مطلقا أي سواء تساويا أو كان أحدهما أكثر من
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 464
مساهمون: رفيق العجم
ص٤٦٤