مدلوله ، وقد يكون بما يعود إلى أمر خارج ( أمد ، حكم 4 ، 365 ، 14 )
- إذا وقع تعارض بين قياسين بأن أفاد كل قياس حكما يخالف الحكم الذي يفيد القياس الآخر نظر المجتهد في هذين القياسين فإن كانت العلّة في أحدهما منصوصا عليها وفي الأخرى مستنبطة عمل بما كانت علّته منصوصا عليها .
وإن كانت علّة إحداهما مستنبطة بطريق إشارة النص وعلّة الآخر بطريق المناسبة رجّح المجتهد ما كانت علّة مستنبطة بطريق إشارة النص . وإن لم يظهر للمجتهد رجحان أحد القياسين على الآخر تركهما وعمد إلى القياس الذي يبدو في نظره صحيحا ( برد ، برص ، 443 ، 11 )
تعارض بين معقولين
- التعارض بين معقولين ويكون لجهة الأقيسة أو الاستدلال أو القياس والاستدلال . 1 - يترجّح قياس على قياس بحسب الأصل والفرع . * أما الأصل فيعود إلى حكمه وعلّته . أ - وما كان في حكمه فالترجيح وأولويته تعود إلى وضع أحد الحكمين القطعي والآخر ظنّي ، وإلى ثبوت دليل أحدهما ، وإذا اختلف في نسخ أحدهما يترجّح غير المختلف فيه . ويترجّح حكم الأصل على الآخر أيضا إذا كان قابلا للقياس ومنصوصا على علّته . ب - وما كان في علّة الأصل يرجع إلى طرق إثباتها أو صفتها .
وطرق إثبات العلّة يترجّح فيها أحد الحكمين على الآخر إذا : كانت علّة أحد القياسين مقطوعا بها على خلاف الأخرى . وأن يقوم دليل على الوصف القاطع في أحد القياسين والآخر ظنّي الوصف . وإذا كان دليل العلّتين ظنّيا ترجّح الأرجح . ويرجّح البعض طريق استنباط العلّة بالسبر والتقسيم على المناسبة ، وعلى الطرد والعكس . وما كان في ترجيحات صفة العلّة فهو أن تغلب بالترجيح علّة الوصف الحقيقي على علّة الحكم الشرعي ، والحكم الثبوتي الوجودي على العدمي ، وعلّة الباعث على الأمارة ، والوصف المنضبط الظاهر على الخفي وغيرها . . . * والترجيحات في الفرع تعود إلى : أن يكون فرع أحد القياسين مشاركا لأصله في عين الحكم وعين العلّة ، أما الآخر ففي جنس أحدهما وعين الآخر أو جنس كليهما . فما كانت مشاركته في عين كل منهما أولى . لأن التعدية تكون أدقّ . وأن يكون وجود العلّة في أحد الفرعين قطعيّا وفي الآخر ظنّيّا ، يترجّح القطعي إلخ . . . 2 - إذا كان التعارض واقعا بين استدلالين ، فالترجيح فيه يعود إلى تبنّي كل مذهب طريقا ونهجا خاصّا به . فمن قال بالاستحسان يرجّحه على الاستصلاح والاستصحاب ، والعكس قائم .
أما الاستدلال بشرع من قبلنا ومذهب الصحابة فقد بيّنا أمرهما . 3 - إذا وقع التعارض بين الاستدلال والقياس ، رجّح القياس عند القائلين به على كل الطرق الأخرى ولا سيّما الشافعي الذي تبنّاه ، وأبطل الطرق الأخرى .
أو رجّح استدلال على القياس إن كان المجتهد حنفيّا أو مالكيّا وهكذا ( عج ، أصل ، 315 ، 6 )
تعارض بين المنقول والمعقول
- التعارض بين المنقول والمعقول ، فالمنقول أولى ومرجّح عند جمهور الفقهاء والأصوليين ، إلا الذين أجازوا نسخ الأدلّة الثلاثة بالقياس ، باعتباره دليلا رابعا ، وأولئك الذين قدّموا دليل العقل على ما كان منقولا عامّا من السمع لا