تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
لا يسمّى تعارضا ( برد ، برص ، 435 ، 11 ) - التعارض الذي يتصوّر وقوعه بين دلالة الاقتضاء ، وبين غيرها من سائر الدلالات ، إنما هو تعارض بين هذا اللفظ الذي صحّحه الاقتضاء ، والنص الآخر . - وقد يكون ذلك اللفظ عامّا ، واللفظ الآخر خاصّا ( دري ، نهج ، 476 ، 12 ) - التعارض : مصدر من باب " التفاعل " الذي يقتضي فاعلين ، ولا يقع إلا من جانبين ، فيقال : تعارض الدليلان . ولا تقول : " تعارض الدليل " ، وتسكت . وعليه ، فلا بدّ من فرض دليلين كل منهما يعارض الآخر . ومعنى المعارضة : إن كلّا منهما - إذا تمّت مقوّمات حجّيته - يبطل الآخر ويكذبه . والتكاذب إما أن يكون في جميع مدلولاتهما ونواحي الدلالة فيهما ، وإما في بعض النواحي على وجه لا يصحّ فرض بقاء حجّية كل منهما مع فرض بقاء حجّية الآخر ولا يصحّ العمل بها معا . فمرجع التعارض في الحقيقة إلى التكاذب بين الدليلين في ناحية ما ، أي أن كلّا منهما يكذّب الآخر ، ولا يجتمعان على الصدق . هذا هو المعنى الاصطلاحي للتعارض . وهو مأخوذ من عارضه ، أي جانبه وعدل عنه ( مظ ، مصف 2 ، 186 ، 5 ) - التعارض وصف للدليلين بما هما دليلان على أمرين متنافيين لا يجتمعان ، لأن امتناع صدق الدليلين معا وتكاذبهما إنما ينشأ من تنافي المدلولين ( مظ ، مصف 2 ، 187 ، 19 ) - التعارض : إن امتناع اجتماع الحكمين في التحقّق إذا كان في مقام التشريع دخل الدليلان في باب التعارض لأنهما حينئذ يتكاذبان . أما إذا كان الامتناع في مقام الامتثال دخلا في باب التزاحم إذ لا تكاذب حينئذ بين الدليلين ( مظ ، مصف 2 ، 189 ، 10 ) - التعارض والمعارضة في اللغة : المقابلة على سبيل الممانعة يقال : عرض له كذا إذا منعه عمّا قصده ، ومن هنا سمّي السحاب عارضا . . . وفي الاصطلاح : تقابل الدليلين المتساويين على سبيل التمانع . بمعنى أنه يقتضي كل من الدليلين في محل واحد وزمن واحد حكما يخالف ما يقتضيه الآخر ( شل ، شلص ، 522 ، 2 ) - لوقوع التعارض في نظر المجتهد بين الدليلين لا بدّ من توافر الأمور الآتية : 1 - أن يتساوى الدليلان في القطعية والظنّية من جهتي الثبوت والدلالة ، فلا تعارض بين قطعي وظنّي ولا بين نص وقياس . 2 - أن يتساويا في قوة الدلالة بأن تكون دلالتهما من نوع واحد كدلالة العبارة أو الإشارة أو المنطوق أو المفهوم ، فإن تفاوت أحدهما على الآخر في القوة فلا تعارض . 3 - أن يتّحد محل الحكم وزمانه ، فإن اختلف المحل أو الزمن فلا تعارض ( شل ، شلص ، 524 ، 7 ) - لا تعارض إلا بين قطعيين أو ظنّيين ، أما إذا كان أحدهما قطعيّا والآخر ظنّيّا فلا يتحقّق تعارض لأنه يجب العمل بالقطعي ولا حاجة إلى البحث بعد ذلك ( شل ، شلص ، 527 ، 17 ) - التعارض بين منقولين يرجع إلى عدّة أمور منها : 1 - أن يعود الترجيح بينها إلى السند ، وذلك أن يكون الراوي أكثر دقّة وصدقا من الآخر ، وممن اشتهر بالعدالة والثقة وتميّز من غيره بالضبط والورع . يضاف إلى ذلك أن يزكّى أحدهما أكثر من الآخر ، إما بصريح المقال أو