تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فله حكم العدم بالنظر إلى ما يقوم بنفسه . وثانيهما أنّ الذات أسبق وجودا من الحال فيقع به بالترجيح أولا فلا يتغيّر بما يحدث بعده ( تف ، وضح 2 ، 114 ، 25 ) - ( التعارض ) فهو تفاعل من العرض ( بضم العين ) وهو الناحية والجهة وكأنّ الكلام المتعارض يقف بعضه في عرض بعض ، أي : ناحيته وجهته ، فيمنعه من النفوذ إلى حيث وجّه . وفي الاصطلاح : تقابل الدليلين على سبيل الممانعة ( زر ، بحر 6 ، 109 ، 5 ) - شروطه ( التعارض ) : فمنها : التساوي في الثبوت ، فلا تعارض بين الكتاب وخبر الواحد إلّا من حيث الدلالة . ومنها : التساوي في القوة فلا تعارض بين المتواتر والآحاد ، بل يقدّم المتواتر بالاتّفاق ، كذا نقله إمام الحرمين وغيره ، لكن قال ابن كج في كتابه : إذا ورد خبران أحدهما متواتر والآخر آحاد ، أو آية وخبر ، ولم يمكن استعمالهما ، وكانا يوجبان العمل ، فيحتمل أن يقال : يتعارضان ويرجع إلى غيرهما لاستوائهما في لزوم الحجّة لو انفرد كل منهما ، فلم يكن لأحدهما مزية على الآخر ( زر ، بحر 6 ، 109 ، 8 ) - لا يتحقّق التعارض إلّا مع الوحدات الثمان : وحدة المحكوم عليه وبه الزمان والمكان والإضافة والقوّة والفعل والشرط وقيل التسع والتاسعة وحدة الحقيقة والمجاز ، كما عرف في المنطق وردّت إلى الإضافة ، والجميع إلى وحدتي المحكوم عليه وبه وإلى وحدة النسبة الحكمية كما عرف في المنطق أيضا . فالتعارض لا يتحقّق في الأحكام الشرعية للتناقض حينئذ والشارع منزّه عنه لكونه أمارة العجز ومتى تعارضا أي الدليلان فيرجّح أحدهما إذا وجد المرجّح له أو يجمع بينهما بأن يحمل كل منهما على محمل بطريقة يتحقّق معناه أي التعارض ظاهرا ، أي يكون التعارض المذكور ظاهر اقتضاء الدليلين لجهلنا بالمتقدّم منهما لا حقيقته في نفس الأمر ( أم ، قرر 3 ، 2 ، 7 ) - التعارض لغة ( التمانع ) بطريق التقابل ، تقول عرض لي كذا إذا استقبلك بما يمنعك مما قصدته ، وسمّي السحاب عارضا لمنعه شعاع الشمس وحرارتها . ( وفي الاصطلاح اقتضاء كلّ من الدليلين عدم مقتضى الآخر ، فعلى ما قيل ) والقائل غير واحد من المشايخ كفخر الإسلام ( لا يتحقّق ) التعارض ( إلّا مع الوحدات ) الثمان : وحدة المحكوم عليه وبه ، والزمان والمكان والإضافة والقوّة ، والفعل والكلّ والجزء والشرط ، قيل ووحدة الحقيقة والمجاز ، ومرجع الكلّ إلى وحدة النسبة كما عرف في المنطق ، فالتعارض ( لا يتحقّق في ) الأدلّة ( الشرعية للتناقض ) أي لأنّه يستلزم التناقض ، والشارع منزّه عنه لكونه أمارة العجز ، وقد يقال لا نسلم أن عدم تحقّق التعارض بدون تحقّق الوحدات في نفس الأمر يستلزم عدم تحقّقه في الأدلّة الشرعية ، إذ التناقض إنّما يلزم لو اعتبر فيما صدق عليه الدليل الشرعي كونه في نفس الأمر من اللّه سبحانه وليس كذلك : إذ كل ما ثبت عند المجتهد إفادته لحكم شرعي فهو دليل شرعيّ ، غاية الأمر أنّه إذا تيقّن تحقّق الوحدات بين دليلين علم أنّ أحدهما ليس منه تعالى ( با ، يسر 3 ، 136 ، 3 ) - التعارض فهو تفاعل من العرض بضمّ العين وهو الناحية والجهة كان الكلام المتعارض