تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الأولية هي التساقط وعليه أساتذتنا المحقّقون ، وإن دلّ الدليل من الأخبار على التخيير ( مظ ، مصف 2 ، 198 ، 17 )

تعادل قاطعين

- يمتنع تعادل قاطعين أي تقابلهما بأن يدلّ كل منهما على منافي ما يدلّ عليه الآخر إذ لو جاز ذلك لثبت مدلولهما فيجتمع المتنافيان فلا وجود لقاطعين متنافيين عقليين أو نقليين أو عقلي ونقلي ، والكلام في النقلين حيث لا نسخ كما يعلم . . . ( لا ) تعادل ( قطعي وظنّي ونقليين ) ، فلا يمتنع لبقاء دلالتيهما وإن انتفى الظنّ عند القطع بالنقيض لتقدّم القطعي حينئذ وخرج بالنقليين غيرهما ، كأن ظنّ أنّ زيدا في الدار لكون مركبه وخدمه ببابها ثم شوهد خارجها فيمتنع تعادلهما لانتفاء دلالة الظنّي حينئذ ( نص ، لب ، 140 ، 28 )

تعادل المتعارضين

- التعادل بين المتزاحمين هو التخيير بحكم العقل ، وذلك محل وفاق ، أما في تعادل المتعارضين فقد وقع الخلاف في أن القاعدة هي التساقط أو التخيير ؟ والحق إن القاعدة الأوليّة هي التساقط وعليه أساتذتنا المحقّقون ، وإن دلّ الدليل من الأخبار على التخيير ( مظ ، مصف 2 ، 198 ، 17 )

تعادل وتراجيح

- التعادل والتراجيح والقصد منه : تصحيح الصحيح ، وإبطال الباطل اعلم أنّ اللّه تعالى لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلّة قاطعة ، بل جعلها ظنّية قصدا للتوسيع على المكلّفين ، لئلّا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل عليه ، وإذا ثبت أنّ المعتبر في الأحكام الشرعية الأدلّة الظنّية ، فقد تعارض بعارض في الظاهر بحسب جلائها وخفائها ، فوجب الترجيح بينهما ، والعمل بالأقوى ( زر ، بحر 6 ، 108 ، 1 )

تعارض

- إذا لم يكن الترجيح في نفسه دلالة ؛ كيف صير ما ليس بدلالة عند التعارض دلالة ؟ قيل : الترجيح ليس يصيّر ما ليس بدلالة ؛ لكن عند التعارض التبس عين الحجّة بما ليس بحجّة ؛ والترجيح زيادة انضافت إلى أحد المتقابلين ، وصار وصفا فيه ؛ فأخرج الآخر عن أن يقابله ؛ فسقط ما يوهم مقابلته له ؛ فبقي دلالة بلا مقابل يقدّم به قول صاحبها ( جون ، جهك ، 444 ، 8 ) - الوصف الذي به يختصّ الترجيح مختصّ بماذا ؟ بالحكم أو بالدليل ، أو بالمستدلّ ؟ قيل : لا بدّ من أن يكون للترجيح تأثير وتعلّق بالحكم ، أو بأحد الدليلين ؛ فهذا وجه اختصاصه بكونه ترجيحا لما هو ترجيح له ؛ فبعد هذا يجوز أن يكون نصفه في الدليل أو نصفه في ناصب الدليل أو نصفه يكون في تأويل الدليل . واعلم أنّ الترجيح لا يدخل فيما يوجب العلم والقطع ؛ وإنّما يدخل فيما يوجب العمل دون العلم ؛ لأنّ دخوله عند التعارض للتقديم ، وما طلب فيه العلم استحال فيه التعارض حتى إذا حصل التعارض علم أنّ الدليل غيرهما . وأيضا فإنّ الترجيح لتغليب الظنّ وذلك محال فيما كلّف فيه العلم . وأيضا فإنّ الترجيح لتقريب الأمارة إلى المطلوب ، وما يطلب فيه القطع لا يكتفى فيه بالتقريب ( جون ، جهك ، 449 ، 13 )