استعمال اللفظ في معنى مجازي ، مع أن المعنى الحقيقي ليس مقصودا للمتكلّم ، وكانتقال الذهن إلى المعنى من اللفظ الصادر من الساهي أو النائم أو الغالط . 2 - ( التصديقية ) وهي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلّم في اللفظ وقاصد لاستعماله فيه .
وهذه الدلالة متوقّفة على عدّة أشياء ( أولا ) على إحراز كون المتكلّم في مقام البيان والإفادة ، و ( ثانيا ) على إحراز أنه جاد غير هازل ، و ( ثالثا ) على إحراز أنه قاصد لمعنى كلامه شاعر به ، و ( رابعا ) على عدم نصب قرينة على إرادة خلاف الموضوع له وإلا كانت الدلالة التصديقية على طبق القرينة المنصوبة .
والمعروف أن الدلالة الأولى ( التصورية ) معلولة للوضع ، أي أن الدلالة الوضعية هي الدلالة التصورية . وهذا هو مراد من يقول :
" إن الدلالة غير تابعة للإرادة بل تابعة لعلم السامع بالوضع " ( مظ ، مصف 1 ، 18 ، 13 )
تصرّفات
- التصرّفات إما إنشآت أو إخبارات أو اعتقادات لأن التصرّف إن كان إحداث حكم شرعي فإنشاء وإلا فإن كان القصد منها إلى بيان الواقع فإخبارات ، وإلا بل إلى ربط القلب بما في الواقع فاعتقادات وقدّم الإنشاء لطول الكلام فيه ( عا ، نسم ، 181 ، 2 )
تصريف
- التصريف وهو معرفة اختلاف أبنية الكلمة وما يعرض لها من زيادة ونقص وقلب وبدل وإدغام ، ليعرف الأصلي من الزيادة ، ويرد المقلوب إلى أصله ويعرف البدل من المبدل منه ، والمدغم من المدغم فيه ( زر ، بحر 2 ، 86 ، 23 )
- التصريف تحويل مبدأ الاشتقاق إلى أمثلة مختلفة كالفعل واسم الفاعل والمفعول وغيرها ( با ، يسر 2 ، 5 ، 25 )
تصريف في الكلام
- التصريف في الكلام نوعان تصرّف في اللفظ وتصرّف في المعنى والأول مقدّم ثم الاستعمال مرتّب على ذلك حتى كأنّه لوحظ أولا المعنى ظهورا أو خفاء ثم استعمال اللفظ فيه . فاللفظ بالنسبة إلى المعنى ينقسم بالتقسيم الأول عند القوم إلى الخاص والعام والمشترك والمؤول ، لأنّه إن دلّ على معنى واحد فإمّا على الانفراد وهو الخاص أو على الاشتراك بين الأفراد وهو العام ، وإن دلّ على معان متعدّدة فإن ترجّح البعض على الباقي فهو المؤول وإلّا فهو المشترك والمصنّف أسقط المؤول عن درجة الاعتبار وأدرج الجمع المنكر . وبالتقسيم الثاني إلى الحقيقة والمجاز والصريح والكناية ، لأنّه إن استعمل في موضوعه فحقيقة وإلّا فمجاز وكل منهما إن ظهر مراده فصريح وإن استتر فكناية . وبالتقسيم الثالث إلى الظاهر والنص والمفسّر والمحكم وإلى مقابلاتها لأنّه إن ظهر معناه فإمّا أن يحتمل التأويل أو لا ، فإن احتمل فإن كان ظهور معناه لمجرّد صيغته فهو الظاهر وإلّا فهو النص وإن لم يحتمل فإن قبل النسخ فهو المفسّر وإن لم يقبل فهو المحكم وإن خفي معناه فإمّا أن يكون خفاؤه لغير الصيغة فهو الخفي أو لنفسها ، فإن أمكن إدراكه بالتأمّل فهو المشكل وإلّا فإن كان البيان مرجوّا فيه فهو المجمل وإلّا فهو