مشتقّا وبيّن الفرق بين نحو زيد أسد ونحو رأيت أسدا يرمي بأنّ الأول يشتمل على دعوى أمر مستحيل قصدا ، إذ التصديق والتكذيب إنّما يتوجهان إلى الخبر الذي قصد المتكلّم إثباته أو نفيه ، لأنّ التصديق هو الحكم بمطابقة الخبر للواقع والتكذيب بخلافه فيتّصف الخبر بكون محالا أو مستقيما فيفتقر نحو زيد أسد إلى تقدير أداة التشبيه ليخرج عن الاستحالة إلى الاستقامة ، بخلاف نحو رأيت أسدا يرمي فإنّه وإن اشتمل على إثبات الأسدية لزيد لكنه لم يقع قصدا بل القصد إنّما هو إلى إثبات الرؤية ، فلا يفتقر إلى تقدير أداة التشبيه للتصحيح بين الفرق وبين ما إذا كان الخبر جامدا وبين ما إذا كان مشتقّا بأنّ الأول يشتمل على قلب الحقائق وهو جعل حقيقة الإنسان حقيقة الأسد بخلاف الثاني ، فإنّه لا يشتمل إلّا على إثبات وصف للحقيقة التي ليس بثابت لها ( تف ، وضح 1 ، 85 ، 14 )
- الإيمان في اللغة والعرف هو التصديق فقط ولا تعلّق له باللسان فإطلاقه على غير التصديق إخراج عن معناه الحقيقي وبأنّ الشيء لا يوجد إلّا مع ركنه وكل من آمن موصوف بالإيمان على التحقيق من حين آمن إلى أن مات بل إلى الأبد فيكون مؤمنا بوجود الإيمان وقيامه به حقيقة ولا وجود للإقرار حقيقة في كل لحظة يكفي وجوده مرّة في عمره فدلّ أنّه مؤمن لما معه من التصديق القائم بقلبه الدائم تجدّدا ، مثاله أو لبقاء الأعراض لكن اللّه أوجب الإقرار ليكون شرطا لإجراء أحكام الدنيا إذ لا وقوف للعباد على ما في القلب فلا بدّ لهم من دليل ظاهر ليمكنهم بناء الأحكام عليه والنصوص معاضدة لهذا القول ( مل ، مرق 1 ، 288 ، 10 )
- التصديق من الكيفيات النفسانية كما إنّ الإقرار من الكيفيات المسموعة ( مل ، مرق 2 ، 399 ، 13 )
- العلم بالضرورة ينقسم إلى ضروري ونظري فالضروري ما لا يحتاج في تحصيله إلى نظر والنظري ما يحتاج إليه ، والنظر هو الفكر المطلوب به علم أو ظنّ وقيل هو ملاحظة المعقول لتحصيل المجهول وقيل هو حركة النفس من المطالب التصوّرية أو التصديقية طالبة للمبادئ وهي المعلومات التصوّرية أو التصديقية باستعراض صورها صورة صورة .
وكل واحد من الضروري والنظري ينقسم إلى قسمين تصوّر وتصديق ( شو ، فح ، 5 ، 6 )
تصديق الثقة
- تصديق الثقة هو البناء على واقعية نقله ، وواقعية النقل تستلزم واقعية المنقول ، بل واقعية النقل عين واقعية المنقول ، فالقطع بواقعية النقل لا محالة يستلزم القطع بواقعية المنقول ، وكذلك البناء على واقعية النقل يستلزم البناء على واقعية المنقول ( مظ ، مصف 2 ، 104 ، 6 )
تصديقات
- التصديقات البيّنة التي يجب قبولها وتسمّى القضايا المتعارفة ( تف ، نهي 1 ، 18 ، 6 )
تصديقية
- قسّموا الدلالة إلى قسمين : التصورية والتصديقية : 1 - ( التصورية ) وهي أن ينتقل ذهن الإنسان إلى معنى اللفظ بمجرّد صدوره من لافظ ، ولو علم أن اللافظ لم يقصده ، كانتقال الذهن إلى المعنى الحقيقي عند